يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى سَارِقٍ.
ثُمَّ قَالَ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ. فَأَخْرَجَ الصَّدَقَةَ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ.
فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، عَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ. قَالَ: فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ فَقَدْ تُقُبِّلَتْ، أَمَّا الزَّانِيَةُ، فَلَعَلَّهَا - يَعْنِي - أَنْ تَسْتَعِفَّ بِهِ، وَأَمَّا السَّارِقُ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَغْنِيَ بِهِ، وَأَمَّا الْغَنِيُّ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَعْتَبِرَ (1) فَيُنْفِقَ مِمَّا آتَاهُ اللهُ " (2).--------------------------------------------
(1) في (ظ 3) و (عس) و (ل): فلعله يعتبر.
(2) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن حبان (3356) من طريق شبابة بن سوَّار، عن ورقاء بن عمر اليشكري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (1421)، والنسائي 5/ 55 - 56 من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (1022)، والبيهقي 4/ 191 - 192 و 7/ 34 من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي الزناد، به.
وسيأتي برقم (8602).
قوله: "فوضعها في يد زانية"، أي: وهو لا يعلم أنها زانية، كذا الحال في السارق والغني.
وقوله: "الحمد لله، على سارق … "، أي: لأن صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها، فله الحمد حيث كان ذلك بإرادته لا بإرادتي، فإن إرادة الله كلها جميلة، فلذلك سَلَّم وفوَّض ورضي بقضاء الله، فحمد الله على تلك الحال، لأنه المحمود على جميع الأحوال، لا يُحمَدُ على مكروه سواه. "فتح الباري" 3/ 290.
وأُتي، أي: أُريَ في المنام.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 37)