رَقِيبًا؟! قَالَ: إِلَى أَنْ رَآهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، أَقْصِرْ. قَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟! قَالَ: فَقَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ، أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا. قَالَ أَحَدُهُمَا (1)، قَالَ: فَبَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا، فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا، وَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي. وَقَالَ لِلْآخَرِ: أَكُنْتَ بِي عَالِمًا، أَكُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا (2)، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ " (3).--------------------------------------------
(1) قوله: "قال أحدهما"، هكذا هو في (م) وكافة الأصول الخطية، ولا نعلم ما وجهه، ولم يرد في المصادر الأخرى التي خرَّجت الحديث، وهو الأصوب، والله أعلم.
(2) المثبت من (ظ 3) و (عس)، وفي (م) و (ل) وبقية النسخ: خازناً.
(3) إسناده حسن، ومتنه غريب، تفرد به عكرمة بن عمار، وهو -وإن كان من رجال مسلم- فيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح، وقد روى أحاديث غرائب لم يَشْرَكه فيها أحد.
وأخرجه أبو داود (4901) من طريق علي بن ثابت، وابن حبان (5712)، والبيهقي في "الشعب" (6689) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والمزي في ترجمة ضمضم من "تهذيب الكمال" 13/ 326 من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد. رواية أبي داود والبيهقي جعلا قوله: "تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته"من كلام أبي هريرة -وهو الصواب- ورواية المزي جعلها مرفوعة، وفي سندها موسى بن مسعود وفيه لين.
وسيأتي برقم (8749). =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 47)