أَنَّهُ رَقِيَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَرَفَعَ فِي عَضُدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ " فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ (1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، فليح بن سليمان -وإن كان فيه كلام- متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وسيأتي مكرراً برقم (10778).
وأخرجه مسلم (246) (34)، وأبو عوانة 1/ 243 من طريق عمارة بن غَزِيَّة، والطبراني في "الأوسط" (9210) من طريق ابن الحويرث، كلاهما عن نعيم بن عبد الله، بهذا الإِسناد. ولم يذكرا فيه شك نعيم، وحديث عمارة مطوَّل.
وقوله: "فمن استطاع منكم أن يُطيل غُرتَه فليفعل" ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" 1/ 236 أن نعيماً المُجمِر قد تفرد به، ولم يرد في غير حديث أبي هريرة من هذا الطريق. قلنا: بل روي هكذا من حديث كعب المدني عن أبي هريرة كما سيأتي برقم (8741)، لكن إسناده إليه ضعيف، وكعب مجهول.
وسيأتي برقم (9195) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر، وبرقم (8741) من طريق كعب المدني، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (247) (36) و (37) من طريق أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، ضمن حديث: "إن حوضي أبعد من أيلةَ من عدن"، وفيه: "تردون عليَّ غرّاً محجَّلين من أثر الوضوء".
واقتصر ابن ماجه على قوله: "تَرِدون عليَّ … الخ" فأخرجه في "سننه" (4282) من طريق أبي مالك الأشجعي، به- وزاد "سيماءُ أمتي ليس لأحد غيرها".
وسيأتي في "المسند" من طريق أبي حازم برقم (8840)، قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ وهو يمدُّ الوضوء إلى إبطه، فقلت: يا أبا هريرة، ما هذا الوضوء؟ قال: يا بني فروخ، أنتم هاهنا؟ لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت هذا الوضوء، إني سمعت خليلي يقول: "تبلغ الحِلْية من المؤمن إلى حيث يبلغ الوضوء". =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 137)