فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ، وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ " (1).
8949 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُبَيْدٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لُبْسَتَيْنِ وَعَنْ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي طلحة -واسمه نعيم بن زياد الأنماري- فقد روى له أبو داود في "التفرد"، والنسائي في "السنن" وهو ثقة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2816) و (2817)، وفي "شرح معاني الآثار" 4/ 242 من طريق عبد الله بن وهب وعبد الله بن صالح، كلاهما عن معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن عُقبة بن عامر عند البخاري (2461)، ومسلم (1727) (17)، وسيأتي 4/ 149.
وعن المقدام بن معدي كرب، سيأتي 4/ 130.
قوله: "فأصبح محروماً"، قال السندي: أي: ما ضَيَّفوه، فله أن يأخذ من مال القوم.
"بقدر قِراه": بكسر قاف مقصوراً، وبفتحها ممدوداً: ما يُصنَع للضيف من طعام أو شراب. قيل: هذا إذا نزل بقوم من أهل النِّعْمة من سكان البوادي، فعليهم الضيافة، إذا وضع عليهم الإِمام ضيافةَ المسلم المارِّ بهم، أو هو في حقِّ الضيف المضطر، وكان في بَدْءِ الإِسلام ثم نُسِخ، وعند بعض أهل العلم: الضيافة واجبة على أهل البادية مطلقاً، والله تعالى أعلم.
وانظر "فتح الباري" 5/ 108 و 10/ 533.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 510)