سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، وَتَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " (1).
8985 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا الْغِيبَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ ". قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ، أَيْ رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنْ كَانَ فِي أَخِيكَ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ " (2).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. يحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري. وانظر (7232).
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن إبراهيم -وهو القاصُّ المدنيُّ نزيل كرمان- قد اختلف في توثيقه وتضعيفه، وإنما تكلم فيه بعضُهم بسبب حديثينِ منكرين رُوِيا عنه، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، الأول: "اطلبوا الخير عند حِسان الوجوه"، والثاني: "من كان عليه صوم فليسرده ولا يقطعه"، وضعفه به الدارقطني في "السنن" 2/ 191، وأما الحديث الأول فليس
الضعف فيه من جهة عبد الرحمن هذا، ففي الطريق إليه محمد بن الأزهر البلخي -ونسبه الذهبي في "الميزان" 3/ 467: الجوزجاني-، وقد نهى الإِمام أحمد عن الكتابة عنه لكونه يروي عن الكذابين، وانظر "اللآلئ المصنوعة" 2/ 80، هذا كل ما أُنكِرَ عليه، وأما بقية أحاديثه، فهو متابع فيها، فلذلك فإننا نرى أن حديثه لا ينحطُّ عن رتبة الحسن، والله تعالى أعلم. =

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 537)