فَقَالَتْ: اللهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَةَ.
وَكَانَتْ رَاعِيَةً تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ، فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً، فَحَمَلَتْ، فَأُخِذَتْ - وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ - قَالُوا: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ. فَجَاؤُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُورِ، فَقَالُوا: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ مُرَاءٍ، انْزِلْ. فَأَبَى، وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي، فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ، فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ عَلَى بَطْنِهَا، فَقَالَ: أَيْ غُلَامُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ. فَقَبَّلُوهُ، وَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَّوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ. قَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ " (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في "إتحاف المهرة" 5/ ورقة 261 من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة أيضاً من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي برقم (9602)، وانظر ما سلف برقم (8071).
المومسة: في "اللسان": (مَيَس): وامرأة مُومِسٌ ومُومِسة: فاجرة جهاراً.
والصومعة: هي البناء المرتفع المحدد الطرف الأعلى، ووزنها فوعلة: وهي مُتَعبَّد الرهبان، لأنهم ينفردون. =
وَكَانَتْ رَاعِيَةً تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ، فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً، فَحَمَلَتْ، فَأُخِذَتْ - وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ - قَالُوا: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ. فَجَاؤُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُورِ، فَقَالُوا: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ مُرَاءٍ، انْزِلْ. فَأَبَى، وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي، فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ، فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ عَلَى بَطْنِهَا، فَقَالَ: أَيْ غُلَامُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ. فَقَبَّلُوهُ، وَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَّوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ. قَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ " (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم. ثابت: هو ابن أسلم البناني، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ.
وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في "إتحاف المهرة" 5/ ورقة 261 من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة أيضاً من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به.
وسيأتي برقم (9602)، وانظر ما سلف برقم (8071).
المومسة: في "اللسان": (مَيَس): وامرأة مُومِسٌ ومُومِسة: فاجرة جهاراً.
والصومعة: هي البناء المرتفع المحدد الطرف الأعلى، ووزنها فوعلة: وهي مُتَعبَّد الرهبان، لأنهم ينفردون. =
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 543)