إِذْ هَاجَتْ رِيحٌ، فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: الرِّيحَ، قَالَ: فَلَمْ يَرُدُّوا إلَيْهِ (1) شَيْئًا، قَالَ: فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ (2) خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا " (3).
9300 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَمَرَّتْ بِهِمَا جِنَازَةٌ، فَقَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَقُمْ مَرْوَانُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ. فَقَامَ (4) عِنْدَ ذَلِكَ مَرْوَانُ (5).--------------------------------------------
(1) في (ل) والنسخ المتأخرة: عليه، وفي (م): عَلَيّ، والمثبت من (ظ 3) و (عس) و (ك).
(2) لفظ الجلالة أثبتناه من (ل)، ولم يرد في باقي الأصول الخطية.
(3) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، كسابقه. ومحمد بن مصعب متابع. وانظر (7413).
(4) لفظة: "فقام" الثانية سقطت من (م) وهي ثابتة في كافة الأصول.
(5) إسناده ضعيف لضعف جابر -وهو ابن يزيد الجعفي- وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وفيه مخالفة لحديث أبي سعيد، فقد أخرج البخاري في "صحيحه" (1309) عن أبي سعيد المقبري، قال: كنا في جنازة، فأخذ أبو هريرة بيد مروان فجلسا قبل أن توضع، فجاء أبو سعيد (أي الخدري) فأخذ بيد مروان، فقال: قم، فواللهِ لقد علم هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك. فقال أبو هريرة: =

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 172)