تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} قَالَ: نَعَمْ، {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (1).
9345 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: " يَا أُبَيُّ " فَالْتَفَتَ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ صَلَّى أُبَيٌّ فَخَفَّفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْ--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه مسلم (125)، وأبو عوانة 1/ 76 - 77 و 77، وابن حبان (139) من طريق روح بن القاسم، والطبري 3/ 143 من طريق مصعب بن ثابت، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2070).
قلنا: ولفظ النسخ الوارد في الحديث لا يعني النسخ المصطلح عليه عند الأصوليين، وإنما المراد به التخصيص، فإن الآية الأولى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} تفيد أنهم محاسبون حتى على حديث النفس، وجاءت الآية الثانية: {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} نصاً في أن التكليف إنما هو بحسب الوسع والطاقة، وهي على هذا التفسير تكون قد خصصت العموم الذي في الأولى ولم تنسخه.
وقد ذهب غير واحد من أهل العلم إلى إحكام هذه الآية، لأنها خبر، والنسخ إنما يدخل على الأمر والنهي. انظر "تفسير الطبري" 6/ 113 - 121، و"نواسخ القرآن" ص 231 - 235 لابن الجوزي، و"الناسخ والمنسوخ" ص 168 لمكي بن أبي طالب، و"الناسخ والمنسوخ" ص 104 لأبي جعفر النحاس.
9345 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: " يَا أُبَيُّ " فَالْتَفَتَ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ صَلَّى أُبَيٌّ فَخَفَّفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْ--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه.
وأخرجه مسلم (125)، وأبو عوانة 1/ 76 - 77 و 77، وابن حبان (139) من طريق روح بن القاسم، والطبري 3/ 143 من طريق مصعب بن ثابت، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2070).
قلنا: ولفظ النسخ الوارد في الحديث لا يعني النسخ المصطلح عليه عند الأصوليين، وإنما المراد به التخصيص، فإن الآية الأولى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} تفيد أنهم محاسبون حتى على حديث النفس، وجاءت الآية الثانية: {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} نصاً في أن التكليف إنما هو بحسب الوسع والطاقة، وهي على هذا التفسير تكون قد خصصت العموم الذي في الأولى ولم تنسخه.
وقد ذهب غير واحد من أهل العلم إلى إحكام هذه الآية، لأنها خبر، والنسخ إنما يدخل على الأمر والنهي. انظر "تفسير الطبري" 6/ 113 - 121، و"نواسخ القرآن" ص 231 - 235 لابن الجوزي، و"الناسخ والمنسوخ" ص 168 لمكي بن أبي طالب، و"الناسخ والمنسوخ" ص 104 لأبي جعفر النحاس.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 200)