10350 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ جَالِسًا، قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا أَكْثَرُ عَامِرِيٍّ نَادَى مَالًا. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: رُدُّوهُ إِلَيَّ. فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّكَ ذُو مَالٍ كَثِيرٍ. فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: إِي (1) وَاللهِ، إِنَّ لِي لمِئَةً حُمْراءَ، وَمِئَةً أَدْمَاءَ (2). حَتَّى عَدَّ مِنْ أَلْوَانِ الْإِبِلِ، وَأَفْنَانِ الرَّقِيقِ، وَرِبَاطِ الْخَيْلِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِيَّاكَ وَأَخْفَافَ الْإِبِلِ، وَأَظْلَافَ الْغَنَمِ. يُرَدِّدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، حَتَّى جَعَلَ لَوْنُ الْعَامِرِيِّ يَتَغَيَّرُ أَوْ يَتَلَوَّنُ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ لَا يُعْطِي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا - قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ قَالَ: " فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا - فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ، وَأَكْبَرِهِ وَأَسْمَنِهِ وَآشرِهِ (3)، ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَطَؤُهُ (4) بِأَخْفَافِهَا،--------------------------------------------
(1) في (ظ 3): إني.
(2) في (م) والنسخ المتأخرة: حُمْراً، ومئة أُدْماً.
(3) في (م) في هذا الموضع والموضعين التاليين: "وأَسَرِّه" بالسين المهملة وتشديد الراء، قال في "النهاية" 2/ 360: أي: كأسمن مما كانت وأَفْرَه، مِن سَرِّ كل شيء: وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من السرور، لأنها إذا سمنت سَرَّت الناظرَ إليها. وأما "آشره" فقد قال في معناه 1/ 51: أبطره وأنشطه.
(4) في (م) في هذا الموضع والموضع الآتي: "فتطؤه فيه"، بزيادة: "فيه".

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 230)