بِهَا فِي عَيْنِهِ، وَيَقُولُ: " جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ".
قَالَ: ثُمَّ أَتَى الصَّفَا، فَعَلَاهُ حَيْثُ يُنْظَرُ إِلَى الْبَيْتِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ، قَالَ: وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ، قَالَ: يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَجَاءَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَقْضِيَ، قَالَ هَاشِمٌ: فَلَمَّا قَضَى الْوَحْيُ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ (1) الْأَنْصَارِ، أَقُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ؟ " قَالُوا: قُلْنَا (2) ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " فَمَا اسْمِي إِذًا؟ كَلَّا إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " قَالَ: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا الضِّنَّ بِاللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ " (3).--------------------------------------------
(1) في (م) والنسخ المتأخرة: معاشر.
(2) في (م): أقلنا. وهو خطأ، ففي كافة الأصول الخطية كما هو مثبت بدون استفهام، وفي "مسلم": قالوا: قد كان ذاك.
(3) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وهاشم: هو ابن القاسم، وثابت البناني: هو ابن أسلم.
وأخرجه أبو داود (1872) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد، مختصراً. =
قَالَ: ثُمَّ أَتَى الصَّفَا، فَعَلَاهُ حَيْثُ يُنْظَرُ إِلَى الْبَيْتِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ، قَالَ: وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ، قَالَ: يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَجَاءَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَقْضِيَ، قَالَ هَاشِمٌ: فَلَمَّا قَضَى الْوَحْيُ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ (1) الْأَنْصَارِ، أَقُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ؟ " قَالُوا: قُلْنَا (2) ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " فَمَا اسْمِي إِذًا؟ كَلَّا إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " قَالَ: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا الضِّنَّ بِاللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ " (3).--------------------------------------------
(1) في (م) والنسخ المتأخرة: معاشر.
(2) في (م): أقلنا. وهو خطأ، ففي كافة الأصول الخطية كما هو مثبت بدون استفهام، وفي "مسلم": قالوا: قد كان ذاك.
(3) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمِّي، وهاشم: هو ابن القاسم، وثابت البناني: هو ابن أسلم.
وأخرجه أبو داود (1872) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد، مختصراً. =
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 555)