الْمَسْجِدِ، حَيْثُ تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ. فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ، وَقَالَ لِي مَعْرُوفًا، فَقُمْتُ.
فَانْطَلَقَ حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ، وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ صَفَّانِ مِنْ رِجَالٍ، وَصَفٌّ مِنْ نِسَاءٍ، أَوْ صَفَّانِ مِنْ نِسَاءٍ، وَصَفٌّ مِنْ رِجَالٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: " إِنْ نَسَّانِي الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِي، فَلْيُسَبِّحِ الْقَوْمُ، وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ ".
فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَنْسَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " مَجَالِسَكُمْ، هَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ (1) إِذَا أَتَى أَهْلَهُ أَغْلَقَ بَابَهُ، وَأَرْخَى سِتْرَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُحَدِّثُ، فَيَقُولُ: فَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا، وَفَعَلْتُ بِأَهْلِي كَذَا؟ " فَسَكَتُوا، فَأَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تُحَدِّثُ، فَجَثَتْ فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا، وَتَطَالَتْ (2) لِيَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَيَسْمَعَ كَلَامَهَا، فَقَالَتْ: إِي وَاللهِ، إِنَّهُمْ لَيُحَدِّثُونَ، وَإِنَّهُنَّ لَيُحَدِّثْنَ، قَالَ: " فَهَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؟ إِنَّ مَثَلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، مَثَلُ شَيْطَانٍ وَشَيْطَانَةٍ، لَقِيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِالسِّكَّةِ، قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ".
ثُمَّ قَالَ: " أَلَا لَا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ، وَلَا امْرَأَةٌ إِلَى امْرَأَةٍ،--------------------------------------------
(1) في (م) والنسخ المتأخرة: "هل منكم"، بدون لفظة "رجل".
(2) في (ل) و (س): تَطَاوَلَتْ.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 574)