11015 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: انْتَظَرْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ، حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، قَالَ: فَجَاءَ فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ قَالَ: " خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا، وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ، وَحَاجَةُ ذِي (1) الْحَاجَةِ، لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ " (2).--------------------------------------------
= قلنا: قال ابنُ القيم في "زاد المعاد" 2/ 178 - 205: فلما كان صلى الله عليه وسلم بمكة أمر أمراً حتماً من لا هدي معه أن يجعلها عُمرةً، ويَحِلَّ من إحرامه، ومن معه هدي أن يُقيم على إحرامه، ولم ينسخ ذلك شيءٌ البتة، بل سأله سُراقةُ بن مالك عن هذه العمرة التي أمرهم بالفسخ إليها: هل هي لِعامهم ذلك؟ أم للأبد؟ قال: بل للأبد، وأن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة.
وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم الأمرَ بفسخِ الحج إلى العمرة أربعةَ عشرَ من أصحابه وأحاديثُهم كُلُّها صحاح، ثم خرجها كُلَّها، ثم رَدَّ قول من يقول: إن ذلك كان خاصاً بالصحابة، ثم نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية أن اختصاصَ وجوبه بالصحابة، لأنهم كان قد فُرِضَ عليهم الفسخُ لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم به. وحتمه عليهم، وغضبه عندما توقَّفوا في المبادرة إلى امتثاله، وأما الجواز والاستحباب، فللأمة إلى يوم القيامة.
وقال الخرقي في "مختصره": ومن كان مفرداً أو قارناً، أحببنا له أن يفسخَ إذا طاف وسعى، ويجعلها عُمرة إلا أن يكونَ معه هدي، فيكون على إحرامه. انظر "المغني" 5/ 251 - 255.
(1) في (ظ 4): ذو، وقد ضبب فوقها، وفي (ق): ذوي، وهي نسخة في هامش (س) و (ص).
(2) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن أبي عدي: هو محمد بن =
= قلنا: قال ابنُ القيم في "زاد المعاد" 2/ 178 - 205: فلما كان صلى الله عليه وسلم بمكة أمر أمراً حتماً من لا هدي معه أن يجعلها عُمرةً، ويَحِلَّ من إحرامه، ومن معه هدي أن يُقيم على إحرامه، ولم ينسخ ذلك شيءٌ البتة، بل سأله سُراقةُ بن مالك عن هذه العمرة التي أمرهم بالفسخ إليها: هل هي لِعامهم ذلك؟ أم للأبد؟ قال: بل للأبد، وأن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة.
وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم الأمرَ بفسخِ الحج إلى العمرة أربعةَ عشرَ من أصحابه وأحاديثُهم كُلُّها صحاح، ثم خرجها كُلَّها، ثم رَدَّ قول من يقول: إن ذلك كان خاصاً بالصحابة، ثم نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية أن اختصاصَ وجوبه بالصحابة، لأنهم كان قد فُرِضَ عليهم الفسخُ لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم به. وحتمه عليهم، وغضبه عندما توقَّفوا في المبادرة إلى امتثاله، وأما الجواز والاستحباب، فللأمة إلى يوم القيامة.
وقال الخرقي في "مختصره": ومن كان مفرداً أو قارناً، أحببنا له أن يفسخَ إذا طاف وسعى، ويجعلها عُمرة إلا أن يكونَ معه هدي، فيكون على إحرامه. انظر "المغني" 5/ 251 - 255.
(1) في (ظ 4): ذو، وقد ضبب فوقها، وفي (ق): ذوي، وهي نسخة في هامش (س) و (ص).
(2) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن أبي عدي: هو محمد بن =
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 58)