عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ، لَيْسَ لَهَا بَابٌ وَلَا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ عَمَلُهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ " (1).--------------------------------------------
= والسلام، فقال: يا محمد، إنَّ الله لم يبعثك جباراً ولا متكبراً، فدعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم الأعرابيَّ، فقال: "اقتصَّ مني"، فقال الأعرابي: قد أحللتُك بأبي أنت وأمي، وما كنتُ لأفعل ذلك أبداً ولو أتيت على نفسي. فدعا له بخير. قال الحاكم: تفرد به أحمد بن عبيد (يعني ابن ناصح النحوي)، عن محمد بن مصعب، ومحمد بن مصعب ثقة، فتعقبه الذهبي بقوله: قال ابن عدي: أحمد بن عبيد صدوق له مناكير، ومحمد ضعيف.
قال السندي: قوله: "تعال" بفتح اللام. "فاستقد"، أي: اطلب القِصَاص مني، والحديث يدلُّ على القِصَاص في التأديب إذا زاد على حَدِّه. قال السيوطي في "حاشية أبي داود": ورد في القِصَاص من نفسه أحاديث، منها عن أُسيد بن حُضَير، أخرجه أبو داود في آخر الكتاب، ومنها ما أخرجه الحاكم عن حبيب بن مسلمة … ومنها قصص أخر في عدة أحاديث أخرجتها في جزء.
(1) إسناده ضعيف، ابنُ لهيعة -وهو عبد الله، وإن يكن سيئ الحفظ- متابع، لكن تبقى علَّتُه في درّاج -وهو ابنُ سمعان أبو السمح- فإنه ضعيف في حديثه عن أبي الهيثم -وهو سليمان بن عمرو العُتواري-.
وأخرجه أبو يعلى (1378) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مطولاً ابنُ حِبّان (5678) من طريق عمرو بن الحارث، عن درّاج، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 225، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وإسنادهما حسن!
قال السندي: قوله: "لخرج عمله للناس"، أي: ظهر لهم إذا أراد الله تعالى إظهاره.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 330)