السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ حَتَّى يَرْبُطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ " (1).--------------------------------------------
= ابن عمر قال في الجنين: إذا خرج ميتاً وقد أشعر أو وَيَّر، فذكاته ذَكاة أُمِّه.
وانظر ما كتبه العلامة ابن القيم في "تهذيب مختصر سنن أبي داود" 4/ 119 - 121.
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، فإنه حسن الحديث على أنه قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمَّان.
وأخرجه ابن ماجه (4099) من طريق عمار بن محمد، بهذا الإِسناد، وقال البوصيري في "الزوائد": إسناده حسن، وعمار بن محمد مختلف فيه.
وأخرجه ابن حبان (6747) من طريق أبي عبيدة عبد الملك بن معن، عن الأعمش، به.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (2929)، ومسلم (2912)، وسلف 2/ 271.
وآخر من حديث عمرو بن تغلب عند البخاري (2927)، سيرد 5/ 69.
قال السندي: قوله: "حدق الجراد" بفتحتين، أي: أعين الجراد من الصِّغَر.
قوله: "ويتخذون الدَّرَق" بفتحتين، واحدها: درقة، قيل: هي ترس من جلود ليس فيه خشب ولا عصب.
قوله: "حتى يربطوا"، أي: يدخلون بلادكم حتى يربطوا.
وقوله: "المجان المطرقة"، أي: التراس التي ألبست العقب شيئاً فوق الشيء، ومنه طارَقَ النعل، إذا صيَّرها طاقاً فوق طاق، وركَّب بعضها فوق بعض، ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير، والأول أشهر، قاله ابن الأثير في "النهاية": (طرق).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 364)