سَعِيدٍ (1) مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ سَمِعْتُ تَحْتَ سَرِيرِهِ تَحْرِيكَ شَيْءٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ، فَقُمْتُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: حَيَّةٌ هَاهُنَا. فَقَالَ: فَتُرِيدُ مَاذَا؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ قَتْلَهَا. فَأَشَارَ لِي إِلَى بَيْتٍ فِي دَارِهِ تِلْقَاءَ بَيْتِهِ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِهِ - وَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ - فَأَذِنَ لَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِسِلَاحِهِ مَعَهُ، فَأَتَى دَارَهُ، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَقَالَتْ: لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَنْظُرَ مَا أَخْرَجَنِي. فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَإِذَا حَيَّةٌ مُنْكَرَةٌ، فَطَعَنَهَا بِالرُّمْحِ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فِي الرُّمْحِ تَرْتَكِضُ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعُ مَوْتًا، الرَّجُلُ أَوِ الْحَيَّةُ؟ فَأَتَى قَوْمُهُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: ادْعُ اللهَ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَنَا؟ قَالَ: " اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ " مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدُ أَنْ تَقْتُلُوهُ، فَاقْتُلُوهُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ " (2).--------------------------------------------
(1) في النسخ الخطية و (م): عن أبي سعيد، و"عن" زيادة مقحمة، وذلك لأن صيفياً يكنى بأبي سعيد، وقد جاء على الصواب في "أطراف المسند" 6/ 329، ومصادر التخريج.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، ابن عجلان: وهو محمد، روى له =
(1) في النسخ الخطية و (م): عن أبي سعيد، و"عن" زيادة مقحمة، وذلك لأن صيفياً يكنى بأبي سعيد، وقد جاء على الصواب في "أطراف المسند" 6/ 329، ومصادر التخريج.
(2) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، ابن عجلان: وهو محمد، روى له =
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 462)