اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ بِعُسْفَانَ، فَكَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ أَوَ الْعُمْرَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَنْهَى عَنْهَا (1)؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعْنَا مِنْكَ (2).
1147 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَحَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ يَوْمَ أُحُدٍ جَعَلَ يَقُولُ: " ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " (3).--------------------------------------------
(1) كذا الأصل، وله وجه، وفي مسلم وأبي يعلى والبزار: "عنه" وهو الجادة.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (1223) (159)، والبزار (527)، وأبو يعلى (342) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وزاد مسلم وأبو يعلى: فقال علي: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى عليٌّ ذلك أهل بهما جميعاً.
وأخرجه الطيالسي (100)، والبخاري (1569) من طريق شعبة، به. وانظر ما تقدم برقم (402).
قال الحافظ في "الفتح" 3/ 425: وفي قصة عثمان وعلي من الفوائد إشاعة العالم ما عنده من العلم وإظهاره، ومناظرة ولاة الأمور وغيرهم في تحقيقه لمن قوي على ذلك لقصد مناصحة المسلمين والبيان بالفعل، وجواز الاستنباط من النص، لأن عثمان لم يخف عليه أن التمتع والقِران جائزان، وإنما نهى عنهما ليعمل بالأفضل كما وقع لعمر، لكن خشي عليُّ أن يحمل غيره النهي على التحريم في شرح جواز ذلك، وكل منهما مجتهد مأجور.
ويؤخذ من هذا الحديث أن المجتهد لا يلزم مجتهدا آخر بتقليده، لعدم إنكار عثمان على علي ذلك مع كون عثمان الإمام إذ ذاك.
(3) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)