أَمَامَهُ، فَإِنَّ رَبَّهُ أَمَامَهُ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ " قَالَ سُرَيْجٌ: " فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَبْصَقًا فَفِي ثَوْبِهِ أَوْ نَعْلِهِ " قَالَ: ثُمَّ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَرَأَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، فَقَالَ: " مَا السُّرَى يَا قَتَادَةُ؟ " قَالَ: عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ قَلِيلٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا. قَالَ: " فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى أَمُرَّ بِكَ ". فَلَمَّا انْصَرَفَ أَعْطَاهُ الْعُرْجُونَ، وَقَالَ: " خُذْ هَذَا فَسَيُضِيءُ لك (1) أَمَامَكَ عَشْرًا وَخَلْفَكَ عَشْرًا، فَإِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ، وَتَرَاءَيْتَ (2) سَوَادًا فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ، فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ " (3) قَالَ: فَفَعَلَ، فَنَحْنُ نُحِبُّ هَذِهِ الْعَرَاجِينَ لِذَلِكَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْهَا عِلْمٌ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ (4) النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْهَا، فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ قَدْ أُعْلِمْتُهَا، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ " قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ (5).--------------------------------------------
(1) لفظ "لك" ليس في (م).
(2) في (ظ 4): ورأيت.
(3) في (ظ 4): الشيطان.
(4) في (ظ 4): سألنا.
(5) بعضه صحيح، وبعضه حسن، وهذا إسناد فيه فليح -وهو ابن سليمان-، تكلم فيه الأئمة من قبل حفظه. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سُريج -وهو ابن النعمان الجوهري البغدادي- فمن رجال البخاري، وهو ثقة. يونس: هو ابن =

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 169)