نُؤْذِنُهُ لِمَنْ حُضِرَ مِنْ مَوْتَانَا (1)، فَيَأْتِيهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَيَحْضُرُهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ، وَيَنْتَظِرُ مَوْتَهُ. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ رُبَّمَا حَبَسَهُ الْحَبْسَ الطَّوِيلَ، فَيَشُقُّ (2) عَلَيْهِ. قَالَ: فَقُلْنَا أَرْفَقُ بِرَسُولِ اللهِ أَنْ لَا نُؤْذِنَهُ بِالْمَيِّتِ حَتَّى يَمُوتَ. قَالَ: فَكُنَّا إِذَا مَاتَ مِنَّا الْمَيِّتُ آذَنَّاهُ بِهِ، فَجَاءَ فِي أَهْلِهِ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْهَدَهُ، انْتَظَرَ شُهُودَهُ، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ انْصَرَفَ. قَالَ: فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ طَبَقَةً أُخْرَى قَالَ: فَقُلْنَا: أَرْفَقُ (3) بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَحْمِلَ مَوْتَانَا إِلَى بَيْتِهِ، وَلَا نُشْخِصَهُ وَلَا نُعَنِّيَهُ، قَالَ: فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، فَكَانَ الْأَمْرُ (4).--------------------------------------------
(1) في (ظ 4): بمن حضر موتانا.
(2) في (ق) و (م): فشق.
(3) في (ظ 4): إن أرفق.
(4) رجاله ثقات غير فليح: وهو ابن سليمان الخزاعي، فقد تكلم بعض الأئمة في حفظه، ولم يخرج له البخاري في الأحكام إلا ما توبع عليه، وأخرج له في المواعظ والآداب وما شاكلها طائفة من أفراده، وروى له مسلم حديثاً واحداً، وهو حديث الإفك، وضعفه يحيى بن معين والنسائي وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق، وكان يهم. وقال الدارقطني: مختلف فيه ولا بأس به، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به. وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، كثير الخطأ.
وأخرجه ابن حبان (3006)، والحاكم 1/ 357، والبيهقي في "السنن" 4/ 74 من طريقين عن فليح، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 26، وقال: رواه أحمد، ورجاله =

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 174)