عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ الْأَرْضِ مَسْجِدٌ وَطَهُورٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ " (1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، محمدُ بنُ إسحاق -وإن عنعن-، قد تُوبع، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح. أحمدُ بنُ عبد الملك: هو ابن واقد الحراني، ومحمدُ بنُ سلمة: هو الحراني. وهذا الحديث رُوي بإسنادٍ مرسل أيضاً رواه سفيان الثوري، واختُلف في أيِّهما أصح وصلُه أم إرسالُه؟ فَرَجَّح إرسالَه الترمذي في "سننه"، فقال بإثر الرواية (317) عنده: وكأنَّ رواية الثوري عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت وأصح. وقال الدارقطني في "العلل" 4/ ورقة 3: والمرسلُ المحفوظ. ونقل الزيلعي في "نصب الراية" 2/ 324 أن النووي ضعَّفه في "الخلاصة"، ونقل عن الشيخ ابن دقيق العيد قولَه في "الإِمام": حاصلُ ما أُعِلَّ به الإِرسال، وإذا كان الرافعُ ثقةً فهو مقبول. قلنا: قد رفعه حمادُ بنُ سلمة كما سيرد برقم (11919)، وتابعه الدراوردي -كما سيرد في التخريج- وعبد الواحد بن زياد كما سيرد برقم (11919)، ومحمدُ بنُ إسحاق في هذه الرواية، وعمارةُ بن غزية عن يحيى بن عمارة عند ابن خزيمة والبيهقي كما سيرد، فهؤلاء خمسة رفعوه، أكثرهم ثقات، مما يرجح وصله على إرسال الثوري وحده.
وأخرجه الترمذي (317)، والدارمي 1/ 323، والبيهقي في "السنن" 2/ 435، والبغوي في "شرح السنة" (506) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، بهذا الإِسناد. وصححه ابنُ خزيمة (791). ولم يرد عندهم لفظ: "وطهور"، فقد انفرد به أحمد في هذه الرواية. ولم يرد في الروايات الآتية. قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب. قلنا: يعني من جهة إسناده، حيث رُوي مرسلاً وموصولاً، وبسطنا القول في ذلك آنفاً، وسيرد مزيد بحثٍ فيه في الرواية المرسلة الآتية برقم (11788).
وسيأتي بالأرقام (11788) و (11789) و (11919).
وفي الباب عن ابن عمر عند الترمذي (346)، وابن ماجه (746)، والبغوي =

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 308)