اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ! قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخُمُيسُ (1).
قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ. قَالَ: فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. قَالَ: " اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً " قَالَ: فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ؟! مَا (2) تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " ادْعُوهُ بِهَا " فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا " ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.
فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَصْبَحَ النَّبِيُّ عَرُوسًا فَقَالَ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ، فَلْيَجِئْ بِهِ " وَبَسَطَ نِطْعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ - قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ - قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ--------------------------------------------
(1) في (م): الْخُمُسُ، ودون واو، وهو تحريف.
(2) في (م) و (س) و (ق): والله ما.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 51)