" أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " فَقَالَ قَائِلٌ: بَلَى، وَمَا هُوَ مِنْ قَلْبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَلَنْ تَطْعَمَهُ النَّارُ " أَوْ قَالَ: " لَنْ يَدْخُلَ النَّارَ " (1).
12385 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، فَرُبَّمَا--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً. وسيأتي برقم (12788) عن مؤمل عن حماد عن ثابت.
وهذا الحديث إنما رواه أنس عن محمود بن الربيع عن عِتبان بن مالك، ثم سمعه من عِتْبان نفسه، كما سيأتي في مسند عتبان 5/ 449 عن حجاج بن محمد، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس.
وأخرج قصة مالك بن دُخَيشم -ويقال: دُخْشُم- دون قصة عتبان: النسائيُّ في "عمل اليوم والليلة" (1105) من طريق آدم بن أبي إياس، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أنس.
قوله: "اشتكى عينه" قيل: اشتكى ضعفَ بصره كما لمسلم، أو عَمَاه كما عند غيره.
"عُظْم ذلك": بضمٍّ فسكون، أي: معظمه.
ومالك بن الدُّخَيشِم: أنصاريٌّ أوسيٌّ، قال أبو عمر ابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/ 352 - 353: شهد العقبةَ في قول ابن إسحاق وموسى بن عقبة والواقدي، ولم يشهدها في قول أبي معشر وداود بن الحُصين، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً وما بعدها من المشاهد، وهو الذي أَسَرَ يومَ بدرٍ سُهيلَ بنَ عمرو، وكان يُتَّهم بالنفاق ولا يصحُّ عنه النفاقُ، وقد ظَهَرَ من حُسْنِ إسلامه ما يمنع من اتهامه. والله أعلم.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 378)