أَجَلْ لَا يَحْزُنِّي (1) اللهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا: فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ. قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا. قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ، الْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ.
فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ: لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ. قَالَ لَهُمْ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا، ثُمَّ يَذْهَبَ.
قَالَ: فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ، وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ (2) مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ (3).--------------------------------------------
(1) في (م) و (س) و (ق): يخزني، والمثبت من (ظ 4) وبعض مصادر التخريج.
(2) في (م) و (س) و (ق): وَرَدَّ اللهُ، يَعْنِي مَا كَانَ … الخ.
(3) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (9771)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (1288)، والبزار (1816 - كشف الأستار)، والنسائي في "الكبرى" (8646)، =

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 402)