إِلَّا أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَهُمَا يَعِيثَانِ فِي الدُّنْيَا فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى! فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ " قَالَ عُمَرُ: بَلَى. قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَاكَ " (1).
12418 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل مبارك -وهو ابن فضالة- وهو وإن كان مدلساً، قد صرح بالتحديث في بعض مصادر التخريج.
وهو في "الزهد" للمصنف ص 399، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب" (1163)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (223)، وأبو يعلى (2782) و (2783)، وابن حبان (6362)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص 162 - 163 و 163، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/ 337، والذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 637 من طرق عن المبارك بن فضالة، به.
وقال الذهبي: إسناده صالح.
وفي الباب عن عمر، سلف برقم (222).
وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (2744).
وحديث ابن مسعود (3709).
قوله: "سرير مُرمَّل" قال السندي: بفتح الميم مشددة أو مخففة أي: منسوج، يقال: رَمَل الحصير بالتخفيف، وأرمله، ورمَّله بالتشديد للتكثير، أي: نسجه.
"بشريط" أي: بحبل يُفْتَل من خُوصٍ.
"من أَدَم" بفتحتين، أي: جلد.
"يعيثان" يقال: عاث في ماله: إذا بذَّره وأفسده.

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 410)