فَيَشْرَبُوا (1) مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَكَانُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ، فَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَسَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَسَمَرَ (2) أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَتُرِكُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ يَقْضَمُونَ حِجَارَتَهَا، حَتَّى مَاتُوا.
قَالَ قَتَادَةُ: فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33] (3).
12669 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ، أَهْدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ--------------------------------------------
(1) في (ظ 4): فيشربون.
(2) في (م) و (س) و (ق): فسمَل. ومعناهما واحد، أي: فَقَأَها.
(3) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "المصنف" (18538)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (3044).
وأخرجه البخاري (1501)، وابن حبان (1388) من طريق شعبة، والبيهقي 10/ 4 من طريق عمر بن عامر، كلاهما عن قتادة، به- ورواية البيهقي مختصرة.
وسيأتي من طرق عن قتادة بالأرقام (12737) و (12819) و (13443) و (14061) و (14062) و (14086).
وانظر ما سلف برقم (12042).
قوله: "يقضمون"، من قَضِمَ كسَمِع: إذا أكل شيئاً يابساً، وفي رواية البخاري: يَعَضُّون الحجارة، قال في "المشارق" 2/ 96: لشدة الألم أو لشدة العطش، إذ كانوا لا يُسقَون، وهذا مُشاهَد لِمَن اشتدَّ به الألم والوجع يَعَضُ بأسنانه على ما وجده.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 104)