نعتقد استحالة ما يوهم النقص -لكن هل في إثبات ما أثبته الله -جل وعلا- لنفسه في كتابه أو على لسانه نبيه عليه الصلاة والسلام ما يظهر منه نقص؟ نعم، الله -جل وعلا- ليس كمثله شيء، وأثبت لنفسه ما ثبت نظيره للمخلوق، لكن للخالق ما يخصه، وللمخلوق ما يخصه، فلا مشابهة، فالله -جل وعلا- ليس كمثله شيء، وليس معنى هذا أننا نبالغ في التنزيه إلى حدٍ نصل فيه إلى نفي ما أثبته الله -جل وعلا- لنفسه، فكما أننا مطالبون بتنزيه الله -جل وعلا- عن مشابهة المخلوقين، فكذلك نحن مطالبون بأدلة، يعني إذا كان التنزيه في قوله -جل وعلا-: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [(11) سورة الشورى] في نص أو نصوصٍ محدودة، فالإثبات التفصيلي يعني إذا كان النفي الإجمالي موجوداً، ونحن نعتقده كما جاء عن الله وعن رسوله عليه الصلاة والسلام، لكن هل يعني هذا أننا ننفي ما أثبته الله لنفسه -جل وعلا- من إثبات تفصيلي من الأسماء والصفات؟ ولذا هو يقول: ولا يتعرض لتأويله بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على الله -ما يوهم النقص فالله -جل وعلا- منزهٌ عنه، لكن المبتدعة يستغلون مثل هذا الكلام في نفي ما أثبته الله -جل وعلا- لنفسه؛ لأن الإثبات عندهم ملازمٌ لتصور النقص، لكن إذا أثبتنا ما أثبته الله -جل وعلا- لنفسه ونفينا ما نفاه عن نفسه لا يلزم من ذلك تخيل ولا توهم النقص بوجهٍ من الوجوه.
قال: وخاض كثير من أهل العلم في تأويل ذلك، فقال: المراد إذلال جهنم فإنها إذا بالغت في الطغيان وطلب المزيد أذلها الله فوضعها تحت القدم، وليس المراد حقيقة القدم، والعرب تستعمل ألفاظ الأعضاء في ضرب الأمثال ولا تريد أعيانها، كقولهم: رغم أنفه وسقط في يده، وقيل المراد بالقدم: الفرط السابق أي يضع الله فيها ما قدمه لها من أهل العذاب.
قال: وخاض كثير من أهل العلم في تأويل ذلك، فقال: المراد إذلال جهنم فإنها إذا بالغت في الطغيان وطلب المزيد أذلها الله فوضعها تحت القدم، وليس المراد حقيقة القدم، والعرب تستعمل ألفاظ الأعضاء في ضرب الأمثال ولا تريد أعيانها، كقولهم: رغم أنفه وسقط في يده، وقيل المراد بالقدم: الفرط السابق أي يضع الله فيها ما قدمه لها من أهل العذاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)