والثاني: البدل وهو كما قال ابن الصلاح: أن يقع لك هذا العلو عن شيخ غير شيخ مسلم، هو مثل شيخ مسلم في ذلك الحديث، ومثاله في الحديث السابق: أن يقع ذلك الإسناد بعينه من طريق أخرى إلى القعنبي عن مالك فيكون القعنبي بدلاً فيه من قتيبة، قال ابن الصلاح: "وقد يرد البدل إلى الموافقة فيقال فيما ذكرناه: إنه موافقة عالية في شيخ شيخ مسلم، ولو لم يكن ذلك عالياً فهو أيضاً موافقة وبدل، لكن لا يطلق اسم الموافقة والبدل لعدم الالتفات إليه".
أقول: هذه أمور تكميلية وليست من صميم علم الحديث، أقول: هذه أمور تكميلية وليست حاجية.
والثالث: المساواة وهي أن يقع بين الراوي من المتأخرين وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلما وقع من العدد بين مسلم أو البخاري إلى النبي عليه الصلاة والسلام، قال ابن حجر: كأن يروي النسائي مثلاً حديثاً يقع بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفساً وقد وجد، وجد عند النسائي حديث يرويه النسائي عن النبي عليه الصلاة والسلام بواسطة أحد عشر رجلاً، وهو أطول إسناد عنده، بل أطول إسناد في الكتب الستة، حديث يتعلق بفضل سورة الإخلاص، قال ابن حجر: "كأن يروي النسائي مثلاً حديثاً يقع بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفساً فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقع بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفساً، فنساوي النسائي من حيث العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخاص".
يعني مثل ما مثلنا البخاري عنده حديث تساعي: ((ويل للعرب من شر قد اقترب)) هذا فيه تسعة بين البخاري والنبي عليه الصلاة والسلام، والحافظ العراقي وهو بعد البخاري بخمسة قرون ونصف عنده أحاديث تساعية فهذه مساواة.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 10)