جَلِيسُ الصِّدْقِ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ
167 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَدُوسَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: " جَلِيسُ الصِّدْقِ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، وَالْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ صَاحِبِ الْعِطْرِ، إِنْ لَمْ يُحْذِكَ يُعْبِقْكَ مِنْ رِيحِهِ (1) ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْقَيْنِ إِنْ لَمْ يَحْرِقْكَ يُعْبِقْكَ مِنْ رِيحِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ، وَمَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ فِي الْفَلاةِ أَلْجَأَتْهَا الرِّيحُ إِلَى شَجَرَةٍ، فَالرِّيحُ تُصَفِّقُهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَإِنَّ بَعْدَكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلاسَ الْبُيُوتِ (2) .--------------------------------------------
(1) وفي رواية " إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه " ويقال: أحذاه: أعطاه.
(2) أخرجه ابن ابي شيبة (13/385 ـ 386) ، وابن المبارك في " الزهد " (342) ، وهناك في " الزهد " رقم (1237) ، والعقيلي في " الضعفاء " (1/60) ، وابو الشيخ في " الأمثال " (325) ، وأبو نعيم في " الحلية " (1/263) ، من طريق عاصم الأحول، به.
ويقال: هو حلس بيته: لا يبرحه.
وعندهم، عدا ابن المبارك سموا الرجل السدوسي باسم: أبي كبشة السدوسي.
167 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَدُوسَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: " جَلِيسُ الصِّدْقِ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، وَالْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ صَاحِبِ الْعِطْرِ، إِنْ لَمْ يُحْذِكَ يُعْبِقْكَ مِنْ رِيحِهِ (1) ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْقَيْنِ إِنْ لَمْ يَحْرِقْكَ يُعْبِقْكَ مِنْ رِيحِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ، وَمَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ فِي الْفَلاةِ أَلْجَأَتْهَا الرِّيحُ إِلَى شَجَرَةٍ، فَالرِّيحُ تُصَفِّقُهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَإِنَّ بَعْدَكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلاسَ الْبُيُوتِ (2) .--------------------------------------------
(1) وفي رواية " إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه " ويقال: أحذاه: أعطاه.
(2) أخرجه ابن ابي شيبة (13/385 ـ 386) ، وابن المبارك في " الزهد " (342) ، وهناك في " الزهد " رقم (1237) ، والعقيلي في " الضعفاء " (1/60) ، وابو الشيخ في " الأمثال " (325) ، وأبو نعيم في " الحلية " (1/263) ، من طريق عاصم الأحول، به.
ويقال: هو حلس بيته: لا يبرحه.
وعندهم، عدا ابن المبارك سموا الرجل السدوسي باسم: أبي كبشة السدوسي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)