يقول الخطيب البغدادي:-
"وكان [القادر] صنّف كتاباً في الأصول، ذكر فيه فضائل الصحابة على ترتيب مذهب أصحاب الحديث، وأورد في كتابه فضائل عمر بن عبد العزيز، وإكفار المعتزلة، والقائلين بخلق القرآن.(1) "
وحكى جمع من المؤرخين ما قرره الخطيب هاهنا، كالأسنوي(2)، والصفدي(3)، وابن الصلاح(4)، وابن كثير(5)، والروحي(6)، والسيوطي(7).
ويقول ابن الجوزي - في حوادث سنة 420 هـ:-
"جُمع الأشراف والقضاة والشهود والفقهاء في دار الخلافة، وقريء عليكم كتاب طويل عمله القادر بالله، يتضمن الوعظ، وتفصيل مذهب أهل السنة، والطعن على المعتزلة .. إلخ(8) "
وساق ابن كثير ما حكاه ابن الجوزي مختصراً.(9)
لكن شيخ الإسلام ابن تيمية يقرر أن هذا الاعتقاد من جمع الشيخ أبي أحمد الكرجي القصاب، وكتابة الخليفة القادر بالله، إذا يقول:
"كتب [القادر] الاعتقاد القادري المنسوب إليه، وهو في الأصل من جمع الشيخ أبي أحمد القصاب(10)، وهو من أجل المشايخ وأعلمهم، وله لسان صدق.(11) "
وقرر شيخ الإسلام - في موضع آخر - أن عامة الاعتقاد القادري من نظم أبي أحمد الكرجي، حيث قال:
"وكتب الإمام القادر الاعتقاد القادري المعروف، وعامته من نظم الشيخ أبي أحمد الكرجي.(12) "
وقال - في موضع ثالث:-
"وقال الشيخ أبو أحمد الكرجي، والإمام المشهور في أثناء المائة الرابعة، في العقيدة التي ذكر أنها اعتقاد أهل السنة والجماعة، وهي العقيدة التي كتبها الخليفة(13) القادر بالله(14).--------------------------------------------
(1). تاريخ بغداد 4/ 37.
(2). انظر: طبقات الأسنوي 2/ 310.
(3). انظر: الوافي بالموفيات 6/ 140.
(4). انظر: طبقات الشافعية لابن الصلاة 1/ 325.
(5). انظر: البداية 11/ 309.
(6). بلغة الظرفاء في تاريخ الخلفاء للروحي صـ 271.
(7). انظر: تاريخ الخلفاء صـ 486.
(8). المنتظم 15/ 197، 198.
(9). انظر: البداية 12/ 26.
(10). في المطبوع القصار، والصواب ما أثبته: القصاب، وكما جاء في غير موطن.
(11). نقض التأسيس 2/ 331.
(12). الصفدية 2/ 162.
(13). هكذا أثبت في الأصل الخطي - كما ذكر المحقق د. محمد رشاد سالم -، لكن المحقق استصوب: كتبها للخليفة، ولعل الصواب ما جاء في الأصل، وكما يشهد لذلك النقول السابقة عن ابن تيمية، وهو المثبت في أصل الصواعق المرسلة 4/ 1286، والعلو للذهبي 2/ 1303.
(14). الدرء 6/ 252.

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 244)