Arabic source text

📘 তাফসীরু ইন্না ইবরাহীমা কানা উম্মাতান লিবনি তুলুন (ইবনে তুলুন - মৃত্যু 953 হিজরী)

📘 تفسير إن إبراهيم كان أمة لابن طولون (ابن طولون - ت 953 هـ)

📘 তাফসীরু ইন্না ইবরাহীমা কানা উম্মাতান লিবনি তুলুন (ইবনে তুলুন - মৃত্যু 953 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌[صاحب الملة الحنيفية]
وقوله تعالى: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً} الآية.
ثم في هذه إعلامٌ بتعظيم منزلة نبينا صلى الله عليه وسلم، وإجلال محله، والإيذان بأن من أشرف ما أوتي خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام اتباع نبينا صلى الله عليه وسلم أباه، واقتداءه به. فهذا وجه تعلق المعطوف بالمعطوف عليه.
وذكر بعض المفسرين أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية باتباع إبراهيم عليه السلام؛ أريد به اتباعه إياه في مواقف الحج، وذكر في ذلك حديثاً في إسناده ضعف: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((جاء جبريل عليه السلام إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فراح به إلى منى)) . فذكر كيفية مناسك الحج، وقال في آخره: ((فأوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم: {أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً} )) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

وهذا الحديث غير ثابت، لما بينا من ضعف إسناده.
والأقرب حمل الأمر هنا على العموم، في اتباع إبراهيم عليه الصلاة والسلام في كل شيء، إلا ما نسخه الله من ذلك، لأنه تقدم أن هذه الآيات بين الله بها أن إبراهيم كان حنيفاً مسلماً ولم يكن مشركاً؛ رداً على المشركين في دعواهم أنهم على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهم مشركون، وهو –صلوات الله عليه- لم يكن مشركاً، فناسب ذلك الأمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع ملة إبراهيم في دين الإسلام والتوحيد وأعماله. وتندرج أفعال الحج تحت ذلك. وحملُ اللفظ على العموم مهما أمكن أولى. والله أعلم.
أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم بن عبد الدائم، أخبرنا محمد بن إبراهيم الإربلي، أخبرتنا شهدة بنت أحمد الإبري. (ح) : وقرأت على محمد بن عبد الرحيم، أخبرك يوسف بن محمود الصوفي، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قالا: أخبرنا نصر بن البطر، أخبرنا عبد الله بن البيع، حدثنا الحسين المحاملي، حدثنا علي بن شعيب، حدثنا سفيان بن عيينة قال: سمع عمرو –يعني ابن دينار- عمرو بن عبد الله بن صفوان يحدث عن يزيد بن شيبان رضي الله عنه قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

كنا وقوفاً بعرفة في مكان بعيد من الموقف، يباعده عمرو، فأتانا ابن مربع الأنصاري رضي الله عنه فقال: إني رسول رسول الله إليكم، يقول: ((كونوا على مشاعركم هذه، فإنكم على إرث إبراهيم عليه السلام) .
أخرجه أبو داود عن عبد الله بن محمد النفيلي.
والترمذي، والنسائي عن قتيبة بن سعيد.
وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة.
ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به، فوقع بدلاً لهم عالياً.
وقال الترمذي: حديث حسن، وابن مربع اسمه يزيد بن مربع الأنصاري، وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد.
قلت: وذكر غيره أن اسم مربع هذا: زيد، وقيل: عبد الله. وهو من الأوس. رضي الله عنه.
ومربع: بكسر الميم، ثم راء ساكنة، ثم باء موحدة مفتوحة، وعين مهملة.
أخبرنا علي بن محمد البنديجي، أخبرنا محمد بن علي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

البغدادي.. .. أخبرنا عبد العزيز بن الأخضر الحافظ، أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي. (ح) : قال شيخنا: وأنبأنا عبد الخالق بن أنجب، عن الكروخي هذا، أخبرنا محمود بن القاسم الأزدي، وعبد العزيز بن محمد الترياقي، وأحمد بن عبد الصمد الغورجي، قالوا: أنبأنا عبد الجبار بن محمد الجراحي. (ح) : وقرأت على القاسم بن مظفر الدمشقي، أخبرك القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن سميل حضوراً، أخبرنا نصر بن سيار كتابة، أخبرنا أبو عامر الأزدي، أخبرنا الجراحي، أخبرنا محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا محمد بن عيسى الحافظ، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد –يعني الزبيري-، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله –هو ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن لكل نبيٍ ولاةً من النبيين، وإن وليي أبي وخليل ربي)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

ثم قرأ: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} .
هكذا أخرجه الترمذي في جامعه.
ثم رواه من حديث أبي نعيم، عن سفيان الثوري، ولم يذكر فيه مسروقاً، وقال: هذا أصح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌[وصفه]
أخبرنا العلامة أبو إسحاق العباس أحمد بن إبراهيم الفزاري الخطيب قراءة عليه وأنا أسمع سنة 753هـ، أخبرنا العلامة أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح، أخبرنا المؤيد بن محمد الطوسي، أخبرنا محمد بن الفضل الساعدي، أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي، أخبرنا أحمد بن عمرويه، حدثنا إبراهيم بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث. (ح) : قال: وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((عرض علي الأنبياء عليهم السلام، فإذا موسى ضرب من الرجال كأنه من رجال شنوءة، ورأيت إبراهيم صلوات الله عليه، وإذا أقرب من رأيت به شبهاً صاحبكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

يعني نفسه صلى الله عليهما وسلم)) . وذكر بقية الحديث.
كذا أخرجه مسلم في الصحيح.
ورواه أيضاً من حديث أبي هريرة:
أخبرنا أبو محمد بن أبي غالب العساكري سماعاً عليه، عن أبي الوفاء محمود بن إبراهيم العبدي، أخبرنا الحسن بن العباس الرستمي، أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة، أخبرنا أبي، أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي. (ح) : قال: وأخبرنا علي بن العباس، حدثنا محمد بن حماد، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((حين أسري بي لقيت موسى عليه الصلاة والسلام، فنعته، قال رجلٌ: حسبته قال: مضطربٌ، رجل الرأس، كأنه من رجال شنوءة. ولقيت عيسى عليه الصلاة والسلام، قال: ربعةٌ، أحمر، كأنما خرج من ديماس. قال: ورأيت إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وأنا أشبه ولده به صلى الله عليه وسلم) .
أخرجه البخاري عن محمود. ومسلم عن محمد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

رافع، وعبد بن حميد، والترمذي عن محمود بن غيلان، كلهم عن عبد الرزاق به على البدلية.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي العز بن بيان وآخرون قالوا: أخبرنا الحسين بن المبارك، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا الإمام محمد بن إسماعيل، حدثنا مؤمل، حدثنا إسماعيل، حدثنا عوف، حدثنا أبو رجاء، حدثنا سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أتاني الليلة آتيان، فأتينا على رجلٍ طويلٍ، لا أكاد أرى رأسه طولاً، وإنه إبراهيم عليه الصلاة والسلام) .
كذا رواه مختصراً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌[أول من اختتن]
وبهذا الإسناد إلى الإمام البخاري قال: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((اختتن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم)) .
وبه قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد به، وقال: بالقدوم، مخففة. كذا وقع في صحيح البخاري بالروايتين.
ورواة صحيح مسلم متفقون على رواية هذا الحديث فيه بالقدوم مخففة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

وهذه اللفظة تحتمل أن تكون الآلة التي للنجار، فيكون إبراهيم –صلوات الله عليه- اختتن بها، ويحتمل أن يكون موضعاً اختتن به. قالوا: وهو مكان بالشام، ويقال له ((قدوم)) بالتشديد والتخفيف. وأما آلة النجار فيقال بالتخفيف لا غير، وجمهور الرواة على التخفيف. والأكثرون على أن المراد به الآلة. والله أعلم.
والختان هذا من جملة الكلمات التي أخبر الله سبحانه عنها بقوله تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} الآية، في قول جمهور المفسرين. والمعنى: وإذ ابتلى إبراهيم ربه بإقامة كلمات، أو بتوفية كلمات.
قال ابن عباس رضي الله عنهما:
أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: يا خليلي تطهر. فتمضمض.
فأوحى إليه: أن تطهر. فاستاك.
فأوحى إليه: أن تطهر. فأخذ من شاربه.
فأوحى إليه: أن تطهر. ففرق شعره.
فأوحى إليه: أن تطهر. فحلق عانته.
فأوحى إليه: أن تطهر. فنتف إبطيه.
فأوحى إليه: أن تطهر. فقلم أظافره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

فأوحى إليه: أن تطهر. فأقبل بوجهه على جسده ينظر ماذا يصنع. فاختتن وهو ابن عشرين ومائة سنة.
أخبرنا سليمان بن حمزة الحاكم، وعيسى بن إبراهيم، وأحمد بن أبي طالب، بقراءاتي على كل منهم، قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر الحريمي، أخبرنا مسعود بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا الحسين بن محمد السراج، ومحمد بن محمد العطار، قالا: أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا علي بن محمد بن الزبير، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
اختتن إبراهيم خليل الله –عليه الصلاة والسلام وهو ابن عشرين ومائة سنة، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.
قال سعيد بن المسيب: وكان إبراهيم عليه الصلاة والسلام أول من اختتن، وأول من رأى الشيب، قال: فقال: يا رب، ما هذا؟ قال: فقيل له: وقار. قال: رب زدني وقاراً. وأول من أضاف الضيوف، وأول من قص أظافيره، وأول من جز شاربه، وأول من استحد.
كذا وقع في هذه الرواية أنه اختتن وهو ابن مائة وعشرين سنة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

وكذلك رواه مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد، كما رويناه وهو موقوف أيضاً.
والصحيح ما تقدم مرفوعاً في الصحيحين، أنه عليه السلام اختتن وهو ابن ثمانين سنة. والله سبحانه أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

‌‌[الاطمئنان]
أخبرنا سليمان بن حمزة الحاكم، ومحمد بن محمد بن الشيرازي، ويحيى بن محمد بن سعد، قالوا: أنبأنا الحسن بن يحيى بن صباح، وقال الأول أيضاً: أنبأنا محمد بن عماد الحراني، قالا: أخبرنا عبد الله بن رفاعة السعدي، أخبرنا علي بن الحسن الخلعي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن النحاس. (ح) : وأخبرنا القاسم بن مظفر، وأبو نصر محمد بن محمد المزي، كلاهما عن محمود بن إبراهيم بن مندة، أخبرنا الحسن بن العباس الفقيه، أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا أبي الحافظ محمد بن إسحاق، قالا: حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو المديني. (ح) : وأخبرنا أبو الربيع بن قدامة الحنبلي، وأبو نصر بن سميل، وأبو محمد بن أبي غالب الدمشقيان، قالوا: أنبأنا محمد بن عبد الواحد المديني، أخبرنا محمد بن أحمد الباغبان، أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيان، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

الناجر، حدثنا الإمام أبو بكر عبد الله بن زياد النيسابوري، قالا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب. عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: {رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} )) .
قال: ((ويرحم الله لوطاً، لقد كان يأوي إلى ركن شديدٍ. ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف؛ لأجبت الداعي)) . لفظهم واحد.
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن أحمد بن صالح، ومسلم عن حرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، فوقع بدلاً لهما عالياً.
ورواه ابن ماجه، عن يونس بن عبد الأعلى به، فوافقناه بعلو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

قال الإمام أبو إبراهيم المزني وجماعة من العلماء: هذا الحديث يدل على نفي الشك في إحياء الموتى عن إبراهيم، واستحالته في حقه. ومعناه: إنه لو كان الشك في إحياء الموتى متطرقاً إلى الأنبياء –عليهم الصلاة والسلام- لكنت أنا أحق به من إبراهيم، وقد علمتم أني لم أشك، فاعلموا أن إبراهيم عليه السلام لم يشك.
ويكون قال صلى الله عليه وسلم هذا إما على وجه الأدب، كما تقدم في حديث ((خير البرية)) - أو أرادا منه الذين يجوز عليهم الشك.
وذكر في الحديث وجهان آخران.
أحدهما: أنه خرج مخرج العادة في الخطاب، من غير تصور شك من أحد منهما، كما يقول من يريد المدافعة عن إنسان لم يقصده: ما كنت قائلاً لفلان أو فاعلاً معه من مكروه فقله لي وافعله معي. ومقصوده أن لا يقع شيء له ولا لذاك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

والوجه الثاني: أن هذا الذي يظنونه شكاً أنا أولى به، فإنه ليس بشك، ولكنه طلب لمزيد اليقين.
وهذا على أحد التأويلات المذكورة في قول إبراهيم عليه السلام: {رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} ، قالوا: فسأل زيادة اليقين، وقوة الطمأنينة، وإن لم يكن في الأول شك، إذ العلوم النظرية والضرورية قد تتفاضل في قوتها، فأراد الانتقال من النظر إلى المشاهدة، والترقي من علم اليقين إلى عين اليقين، فليس الخبر كالمعاينة.
قال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله: سأل كشف غطاء العيان ليزداد بنور اليقين تمكناً في حاله.
وفي الآية وجوهٌ أخر لأهل التفسير، منها –وهو أظهرها- أنه عليه السلام أراد الطمأنينية بعلم كيفية الإحياء مشاهدةً، بعد العلم بها استدلالاً، فإن علم الاستدلال قد تطرق إليه الشكوك، بخلاف علم المعاينة فإنه ضروري.
ويكون معنى قوله تعالى: {أولم تؤمن} استفهام الإيجاب، كقول جرير:
ألستم خير من ركب المطايا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

يعني أنتم كذلك.
ومنها ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما وسعيد بن جبير، والسدي، أن ملك الموت عليه السلام استأذن ربه أن يأتي إبراهيم عليه السلام، فيبشره بأن الله اتخذه خليلاً. فأتاه، وبشره بذلك، فحمد الله وقال: ما علامة ذلك؟
فقال: أن يجيب دعاءك، ويحيى الموتى بسؤالك.
فقال إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد ذلك: {رب أرني كيف تحي الموتى} . وأراد بذلك زيادة الطمأنينية في أنه هو الخليل. ويكون معنى قوله تعلى: {أولم تؤمن} أي: ألم تصدق بعظم منزلتك عندي، واصطفائك، وخلتك؟
وفيه أيضاً وجوه أخر غير ذلك. والله سبحانه أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌[الصحف]
أخبرنا محمد بن أبي الهيجاء بقراءتي عليه، أخبرنا الحسن بن محمد بن محمد بن البكري، أخبرنا عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني، أخبرنا علي بن محمد البحاثي، أخبرنا محمد بن أحمد الزوزني، أخبرنا محمد بن حبان الحافظ، أخبرنا الحسن بن سفيان، والحسين بن عبد الله القطان، وابن قتيبة، قالوا: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر رضي الله عنه قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ وحده. فذكر الحديث بطوله، وفيه:
قلت: يا رسول الله، كم كتاباً أنزله الله؟
قال: ((مائة كتاب وأربعة كتبٍ، أنزل على شيث خمسين صحيفةً، وأنزل على أخنوخ ثلاثين صحيفةً، وأنزل على إبراهيم عليه السلام عشر صحائف، وأنزل التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان)) .
قال: قلت: يا رسول الله، ما كانت صحف إبراهيم؟
قال: ((كانت أمثالاً كلها:
أيها الملك المسلط المبتلى المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها ولو كانت من كافر.
وعلى العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يكون له ساعات: ساعةٌ يناجي فيها ربه، وساعةٌ يحاسب فيها نفسه، وساعةٌ يتفكر فيها في صنع الله، وساعةٌ يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب.
وعلى العاقل أن لا يكون ظاعناً إلا لثلاثٍ: تزود لمعادٍ، أو مرمةٍ لمعاشٍ، أو لذةٍ في غير محرمٍ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

وعلى العاقل أن يكون بصيراً بزمانه، مقبلاً على شأنه، حافظاً للسانه.
ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.
قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟
قال: ((كانت عبراً كلها:
عجيبٌ لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح!
عجيبٌ لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك!
عجيبٌ لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب!
عجيبٌ لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم هو يطمئن إليها!
وعجيبٌ لمن أيقن بالحساب غداً ثم لا يعمل)) .
وذكر بقية الحديث بطوله.
كذا أخرجه ابن حبان في صحيحه بتمامه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)