25 - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا هاشم بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، ⦗ص: 54⦘ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبَ الْيَهُودِيَّ، فَقَالَ مَرْحَبُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ
شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ
شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبَ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، وَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَلَقِيتُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَجِئْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَالَ: مَنْ قَالَ، قُلْتُ: أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَاكَ: بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ)).
وَأَنَّهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ يَرْتَجِزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَفِيهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَسُوقُ رِكَابَهُ، وَهُوَ يَقُولُ:
تَاللَّهِ لَوْلا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا
وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا
إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا
فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا
⦗ص: 55⦘
وَأَنْزِلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ هَذَا)) فَقَالَ عَامِرٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ)) قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ لإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ تَشَاءُ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَقَامَ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ فَبَصَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ مَرْحَبُ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيَبْرُ أَنِّي مَرْحَبُ
شَاكِ السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ
كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبَ بِالسَّيْفِ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ.
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ
شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ
شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبَ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، وَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَلَقِيتُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَجِئْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَالَ: مَنْ قَالَ، قُلْتُ: أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَاكَ: بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ)).
وَأَنَّهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ يَرْتَجِزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَفِيهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَسُوقُ رِكَابَهُ، وَهُوَ يَقُولُ:
تَاللَّهِ لَوْلا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا
وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا
إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا
فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا
⦗ص: 55⦘
وَأَنْزِلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ هَذَا)) فَقَالَ عَامِرٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ)) قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ لإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ تَشَاءُ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَقَامَ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ فَبَصَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ مَرْحَبُ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيَبْرُ أَنِّي مَرْحَبُ
شَاكِ السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ
كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبَ بِالسَّيْفِ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)