27 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى، قَالَ: قَالَ إِيَاسٌ، عَنْ أَبِيهِ فَاشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَدَعَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ، فَقَالَ: ((يَا عُمَرُ هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي إِخْوَانَكَ مَنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ)) قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ مَا لِي بِمَكَّةَ عَشِيرَةٌ، غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي، فَدَعَى عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَبَثُوا بِهِ وَأَسَاءُوا لَهُ الْقَوْلَ، ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، ابْنُ عَمِّهِ، وَحَمَلَهُ عَلَى السَّرْجِ، وَرَدَفَ، فلما قدم قال: يا ابن عم طف، قال: يا ابن عَمِّ إِنَّ لَنَا صَاحِبًا لا نَبْتَدِعُ أَمْرًا، يَكُونُ هُوَ الَّذِي يَعْمَلُهُ فَنَتَّبِعُ أَثَرَهُ، قَالَ: يا ابن عم مالي أَرَاكَ مُتَخَشِّعًا ⦗ص: 58⦘ أَسْبَلَ، قَالَ: وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، قَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَكَذَا أُزْرَةُ صَاحِبِنَا، فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ إِلا بَلَّغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
قال سلمة: فينا نَحْنُ قَائِلُونَ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّهَا النَّاسُ الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ، نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ، قَالَ: فَمَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ سَمُرَةَ، فَبَايَعْنَاهُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يبايعونك تحت الشجرة}، قَالَ: وَبَايَعَ لِعُثْمَانَ رضي الله عنه إِحْدَى يَدَيْهِ بِالأُخْرَى فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَنَحْنُ هَهُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)