Arabic source text

📘 আল-ইখতিলাফ ফিল লাফযি ওয়ার-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লি-ইবনি কুতাইবাহ (ইবনে কুতাইবাহ - মৃত্যু 276 হিজরী)

📘 الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية لابن قتيبة (ابن قتيبة - ت 276 هـ)

📘 আল-ইখতিলাফ ফিল লাফযি ওয়ার-রাদ্দু আলাল জাহমিয়্যাহ লি-ইবনি কুতাইবাহ (ইবনে কুতাইবাহ - মৃত্যু 276 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وفاطمة والحسن والحسين، تمعرت الوجوه وتنكرت العيون وطَرَّت حسائك الصدور، وإن ذكر ذاكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) .
و (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) وأشباه هذا التمسوا لتلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

الأحاديث المخارج لينتقصوه ويبخسوه حقه بغضاً منهم للرافضة وإلزاماً لعلي عليه السلام بسببهم ما لا يلزمه وهذا هو الجهل بعينه.
والسلامة لك أن لا تهلك بمحبته ولا تهلك ببغضه، وأن لا تحتمل ضغناً عليه بجناية غيره فإن فعلت فأنت جاهل مفرط في بغضه، وأن تعرف له مكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتربية والأخوة والصهر، والصبر في مجاهدة أعدائه وبذل مهجته في الحروب بين يديه مع مكانه في العلم والدين والبأس والفضل من غير أن تتجاوز به الموضع الذي وصفه به خيار السلف لما تسمعه من كثير من فضائله فهم كانوا أعلم به وبغيره، ولأن ما أجمعوا عليه هو العيان الذي لا يشك فيه.
والأحاديث المنقولة قد يدخلها تحريف وشوب ولو كان إكرامك لرسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي دعاك إلى محبة من نازع علياً وحاربه ولعنه إذ صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخدمه وكنت قد سلكت في ذلك سبيل المستسلم لأنت بذلك في علي عليه السلام أولى لسابقته وفضله وخاصيته وقرابته والدناوة التي جعلها الله بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المباهلة حين قال تعالى: {قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} فدعا حسناً وحسيناً {ونساءنا ونساءكم} فدعا فاطمة عليها السلام {وأنفسنا وأنفسكم} فدعا علياً عليه السلام ومن أراد تبصيره بصره ومن أراد غير ذلك حيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

‌‌[ذكر مسألة اللفظ]
ثم انتهى بنا القول إلى ذكر غرضنا من هذا الكتاب وغايتنا من اختلاف أهل الحديث في اللفظ بالقرآن وتشانئهم وإكفار بعضهم بعضاً وليس ما اختلفوا فيه مما يقطع الألفة، ولا مما يوجب الوحشة لأنهم مجمعون على أصل واحد وهو (القرآن كلام الله غير مخلوق) في كل موضع، وبكل جهة، وعلى كل حال، وإنما اختلفوا في فرع لم يفهموه لغموضه ولطف معناه، فتعلق كل فريق منهم بشعبة منه، ولم يكن معهم آلة التمييز، ولا فحص النظارين، ولا علم أهل اللغة، فإذا فكر أحدهم في القراءة وجدها قد تكون قرآناً لأن السامع يسمع القراءة، وسامع القراءة سامع القرآن. وقال الله عز وجل: {فاستمعوا له} وقال: {حتى يسمع كلام الله} ووجدوا العرب تسمي القراءة قرآناً. قال الشاعر في عثمان بن عفان رضي الله عنه:
ضحوا بأشمط عنوان السجود به … يقطع الليل تسبيحاً وقرآناً
أي تسبيحاً وقراءة.
وقال أبو عبيد: يقال قرأت قراءة وقرآناً بمعنى واحد، فجعلهما مصدرين لقرأت.
وقال الله تعالى: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً} أي قراءة الفجر.
فيعتقد من هذه الجهات أن القراءة هي القرآن غير مخلوق، ويفكر آخر في القراءة فيجدها عملاً لأن الثواب يقع على عمل لا على أن قرآناً في الأرض.
ويجد الناس يقولون قرأت اليوم كذا وكذا سورة، وقرأت في تقدير فعلت كما تقول ضربت، وأكلت، وشربت، وتجدهم يقولون: قراءة فلان أحسن من قراءة فلان. إنما يزيدون أداء فلان للقرآن أحسن من أداء فلان، وقراءة فلان أصوب من قراءة فلان. وإنما يراد في جميع هذا: العمل. لأنه لا يكون قرآن أحسن من قرآن فيعتقد من هذه الجهة أن القراءة عمل وأنها غير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

القرآن، وأن من قال (القراءة غير مخلوقة) فقد قال أن أعمال العباد غير مخلوقة.
فلما وقعت هذه الحيرة، ونزلت هذه البلية فزع الناس إلى علمائهم، وذوي رأيهم فاختلفوا عليهم.
فقال فريق منهم: القراءة فعل محض وهي مخلوقة كسائر أفعال العباد والقرآن غيرها. وشبهوها والقرآن بالضرب والمضروب والأكل والمأكول فاتبعهم في ذلك فريق.
وقالت فرقة: هي القرآن بعينه، ومن قال أن القراءة مخلوقة فقد قال بخلق القرآن واتبعهم قوم.
وقالت فرقة: هذه بدعة لم يتكلم الناس فيها ولم يتكلفوها ولا تعاطوها.
واختلفت عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل الروايات، ورأينا كل فريق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

منهم يدعيه ويحكي عنه قولاً، فإذا كثر الاختلاف في شيء ووقع التهاتر في الشهادات به أرجأناه مثل أن ألغيناه.
ومن عجيب ما حكي عنه مما لا يشك أنه كذب عليه إذ كان موفقاً بحمد الله رشيداً أنه قال (ومن زعم أن القراءة مخلوقة فهو جهمي، والجهمي كافر، ومن زعم أنها غير مخلوقة فهو مبتدع وكل بدعة ضلالة) فكيف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

يتوهم على أبي عبد الله مثل هذا القول، وأنت تعلم أن الحق لا يخلو من أن يكون في أحد الأمرين، وإذ لم يخل من ذلك صار الحق في كفر أو ضلال.
ولم أر في هذه الفرق أقل عذراً ممن أمر بالسكوت والتجاهل بعد هذه الفتنة، وإنما يجوز أن يؤمر بهذا قبل تفاقم الأمر ووقوع الشحناء وليس في غرائز الناس احتمال الإمساك عن أمر في الدين قد انتشر هذا الانتشار وظهر هذا الظهور ولو أمسك عقلاؤهم ما أمسك جهلاؤهم، ولو أمسكت الألسنة ما أمسكت القلوب، وقد كان لهؤلاء أسوة فيمن تقدم من العلماء حين تكلم جهم وأبو حنيفة في القرآن ولم يكن دار بين الناس قبل ذلك ولا عرف ولا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

كان مما تكلم الناس فيه فلما فزع الناس إلى علمائهم لم يقولوا هذه بدعة لم يتكلم الناس فيها ولم يتكلفوها، ولكنهم أزالوا الشك باليقين وجلوا الحيرة وكشفوا الغمة وأجمع رأيهم على أنه غير مخلوق فأفتوهم بذلك وأدلوا بالحجج والبراهين، وناظروا وقاسوا واستنبطوا الشواهد من كتاب الله عز وجل كقوله: {ألا له الخلق والأمر} وقوله: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني} .
وأما قولهم: هذه بدعة لم يتكلم الناس فيها فلا تتكلفوها فإنما يفزع الناس إلى العالم في البدعة لا فيما جرت به السنة وتكلم فيه الأوائل ولو كان هذا مما تكلم فيه لاستغني عنهم.
الكلام لا يعارض بالسكوت، والشك لا يداوى بالوقوف، والبدعة لا تدفع بالسنة وإنما يقوى الباطل أن تبصره وتمسك عنه.
وإن كان الوقوف في اللفظ بالقرآن حتى لا يقال فيه مخلوق أو غير مخلوق هو الصواب فما حجتنا على الواقفة في القرآن ولم جعلناهم شكاكاً وجعلناهم ضلالاً، وأكفرهم بعض أهل السنة، وأكفر من شك في كفرهم، هل الأمر في ذلك وفي هذا إلا واحد.
فإن قيل إن الثوري وابن عيينة وابن المبارك وأشباههم لم يقفوا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

قلنا: لكل زمان رجال، فأنت ثوري زماننا وابن عيينتنا فقل كما قالوا ونحن راضون منك أن تقول ومعقول أن نقول لك من أين قلت.
وكل من ادعى شيئاً أو انتحل نحلة فهو يزعم أن الحق فيما ادعى وفيما انتحل خلا الواقف الشاك فإنه يقر على نفسه بالخطأ، لأنه يعلم أن الحق في أحد الأمرين اللذين وقف بينهما، وأنه ليس على واحد منهما، وقد بلي بالفريقين المستبصر المسترشد وبإعناتهم ومحنتهم وإغلاظهم لمن خالفهم وإكفاره وإكفار من شك في كفره، فإنه ربما ورد الشيخ المصر فقعد للحديث وهو من الأدب غفل، ومن التمييز ليس له من معاني العلم إلا تقادم سنه، وأنه قد سمع ابن عيينة وأبا معاوية ويزيد بن هارون، وأشباههم فيبدأونه قبل الكتاب بالمحنة، فالويل له إن تلعثم أو تمكث أو سعل أو تنحنح قبل أن يعطيهم ما يريدون فيحمله الخوف في قدحهم فيه، وإسقاطهم له على أن يعطيهم الرضا فيتكلم بغير علم ويقول بغير فهم فيتباعد من الله في المجلس الذي أمل أن يتقرب منه فيه. وإن كان ممن يعقد على مخالفتهم سام نفسه إظهار ما يحبون ليكتبوا عنه.
وإن رأوا حدثاً مسترشداً أو كهلاً متعلماً سألوه فإن قال لهم: أنا أطلب حقيقة هذا الأمر، وأسأل عنه ولم يصح لي شيء بعد، وإنما صدقهم عن نفسه، واعتذر بعذره، الله يعلم صدقه، وهم يعلمون أنه لم يكلفه إذا لم يعلم إلا أن يسأل ويبحث ليعلم، كذبوه وآذوه وقالوا: خبيث فاهجروه ولا تقاعدوه.
أفترى لو كان ما هم عليه من اعتقادهم هذا الأمر، أصل التوحيد الذي لا يجوز للناس أن يجهلوه وقد سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة كان يجب أن يبلغ فيه هذه الغاية فكيف وهم لو سئلوا من أين قلتم ما رجعوا في ذلك إلى وثيقة من حديث يأثرونه أو قول إمام من العلماء يحسن تقليد مثله أو قياس يطردونه وإنما هو رأي رأوه وقد يخطئ الرأي، وظن ظنوه وأجهل الناس من جعل ظنه لله ديناً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌[فصل مسألة اللفظ]
وعدل القول فيما اختلفوا فيه من القراءة واللفظ بالقرآن: أن القراءة لفظ واحد يشتمل على معنيين:
أحدهما: عمل - والآخر: قرآن.
إلا أن العمل لا يتميز من القرآن كما يتميز الأكل من المأكول فيكون المأكول الممضوغ والمبلوع، ويكون الأكل المضغ والبلع.
والقرآن لا يقوم بنفسه وحده كما يقوم المأكول بنفسه وحده، وإنما يقوم بواحدة من أربع: كتابة أو قراءة أو حفظ أو استماع، فهو بالعمل في الكتابة قائم، والعمل خط وهو مخلوق، والمكتوب قرآن وهو غير مخلوق، وهو بالعمل في القراءة قائم والعمل تحريك اللسان واللهوات بالقرآن وهو مخلوق، والمقروء قرآن وهو غير مخلوق.
وهو بالاستماع قائم في السمع، والاستماع عمل وهو مخلوق (1) ، والمسموع قرآن غير مخلوق.
ومثل هذا وإن كان لا مثل للقرآن إلا أنه تقريب منا لما ذكرناه إلى فهمك مثل لون الإنسان لا يقوم إلا بجسمه ولا نقدر أن نقر اللون في وهمك حتى يكون متميزاً من الجسم، وكذلك القدرة لا نقدر أن نفردها عن الجسم، وكذلك الاستطاعة والحركة كل واحدة منهما لا تفرد، وإنما تقوم بالجسم والجارحة ولا تنفرد عنهما، كذلك القرآن يقوم بتلك الخلال الأربع التي ذكرناها ولا يستطيع أحد أن يتوهمه منفرداً عنها، فإذا قلت قرأت أو تلوت أو--------------------------------------------
(1) من طبعة دار الكتب العلمية، وفي المطبوع: غير مخلوق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

لفظت دل قولك على فعل، وقرآن كل واحد منهما قائم بالآخر غير متميز منه لأن الصوت وتحريك اللسان لا يكون قراءة حتى يحمله الصوت واللسان وليس سائر الأفعال والمفعولات هكذا ألا ترى أنك تقول شتمت وسببت وقذفت فيدل قولك على فعل ومشتوم ومسبوب ومقذوف إلا أن كل واحد قائم بنفسه متميز من الآخر فلهذا قلنا: إن القراءة شيئان، وكذلك التلاوة واللفظ وقلنا الشتم شيء واحد.
فإن قال فما شبه هذا؟
قلنا رجلان نظرا إلى جمرة حمراء فقال أحدهما: هي جسم وقال الآخر: هي نار.
وتجادلا في ذلك وشرق الأمر بينهما حتى حلف كل واحد بالطلاق على ما قال ثم صارا إلى الفقيه. فقالا: إنا اختلفنا في جمرة فقال أحدنا: هي جسم وقال الآخر: هي نار وتمادينا في ذلك حتى حلف كل واحد منا بالطلاق على ما ادعى فقال الفقيه لكل واحد منهما: صدقت. ولكن ذكرت شيئاً ذا معنيين بأحد معنييه. فالجمرة مثل القراءة لأنهما اسم واحد يجمع معنيين: الجسم والنار، كما أن القراءة تجمع معنيين العمل والقرآن ولو كان أحد المختلفين قال: هي جسم ونار قد جمع لها الصنفين كما أن من قال القراءة عمل وقرآن قد جمع لها الصنفين وكذلك لو اختلف اثنان في نجم فقال أحدهما: هو نار وقال الآخر: هو نور كانا جميعاً صادقين، لأن النجم اسم ذو معنيين: نار ونور.
وكذلك لو اختلف اثنان في أكل إنسان فقال أحدهما: هو مضغ، وقال الآخر هو بلع كانا جميعاً صادقين. لأن أكل الإنسان اسم ذو معنيين مضغ وبلع وكذلك لو اختلفا في القتل فقال أحدهما: هو جرح. وقال الآخر: هو موت. لأن القتل اسم ذو معنيين عمل وموت.
وقد بقيت بعدما بينت لطيفة قد يغلط في مثلها وهي أن السامع إذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

سمع قائلاً يقول: قراءتي للقرآن ولفظي بالقرآن، قراءة القرآن مفردة عن القرآن واللفظ منفرد عن القرآن، توهم أن كل واحد منهما غير ممازج للقرآن وليس كذلك وإنما قوله للقرآن بالقرآن تمييز للقرآن من غيره لأن القارئ قد يقرأ غير القرآن وهذا من أغمض ما مر وأدقه فتأمله وتدبره حتى تفهمه وسأزيده إيضاحاً:
كأن رجلاً يسمى محمداً قرأ فسمعه رجل فقال عبد الله: ماذا قرأ.
فيقول زيد: القرآن.
وكذلك لو قال: ما أحسن لفظ محمد.
فقال عبد الله: وبماذا لفظ؟
فيقول له زيد: بالقرآن.
فالقرآن ههنا إنما هو تمييز وتبيين وكل واحد من القرآن واللفظ يجمع معنيين عملاً وقرآناً.
‌‌[هل الإيمان مخلوق أم لا؟]
وذهب قوم من منتحلي السنة: إلى أن الإيمان غير مخلوق خوفاً من أن يلزمهم أن يقولوا {لا إله إلا الله} مخلوق. إذ كانت رأس الإيمان فركبوها شنعاً وجعلوا أفاعيل العباد غير مخلوقة صفات الله عز وجل.
فيا سبحان الله ما أعجب هذا وأعجب قائليه ولقد آلف الناس (غير مخلوق) وأنسوا به حتى أنه ليخيل إلي أن رجلاً لو ادعى أن العرش غير مخلوق وأن الكرسي غير مخلوق لوجد على ذلك أشياعاً ينتحلون السنة فماذا جر جهم لا رحمه الله على متبعيه بنحلته وعلى مخالفيه ببغضته.
وقد بلغني أن قوماً يذهبون إلى أن روح الإنسان غير مخلوقه، وأنهم يستدلون على ذلك بقول الله في آدم: {ونفخت فيه من روحي}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

وهذا هو النصرانية والقول باللاهوت والناسوت قال النابغة الجعدي:
من نطفة قدرها مقدرها … يخلق منها الإنسان والنسما
والنسم: الأرواح.
وأجمع الناس على أن الله خالق الجن وبارئ النسمة (1) : أي خالق الروح. والإيمان مخلوق لأنه لفظ باللسان وعقد بالقلب واستعمال للجوارح وكل هذه أفعال للعباد ثم كل هذه غرائز ركبها الله في العباد وسماها الرسول صلى الله عليه وسلم إيماناً.
قال أبو محمد: وقد كان بعض الجهمية سألني مرة عن تكلم الناس في--------------------------------------------
(1) من طبعة دار الكتب العلمية، وفي المطبوع: والنسمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

الحرف والحرفين، ولذلك أصل في الكتاب، أمخلوق هو أم غير مخلوق؟
فقلت: هو غير مخلوق ما لم يقصد به إلى تلاوة القرآن.
فقال لي: فإذن القرآن يصير كلاماً بنيتك والكلام يصير قرآناً بنيتك.
قلت له: إن القول القليل قد يتغير بالنية والقصد وأنا أقر لك بذلك.
ثم قلت له: أما تعلم أن {لا إله إلا الله} رأس الإيمان وكلمة التوحيد.
قال: بلى.
قلت: فما تقول في ملحد قال: (لا إله) . يريد النفي ماذا تكون كلمته؟
فقال: كفراً.
قلت: فإذن شطر كلمة التوحيد قد صار كفراً بالنية.
ثم قلت له: ما تقول في مؤمن أراد أن يقول: {لا إله إلا الله} فقال: (لا إله) ثم انقطع نفسه وسها. ما كان قوله؟
قال: إيماناً بحاله.
قلت له: فإذن ما كان هناك كفراً بالنية قد صار ههنا إيماناً بالنية.
وقلت له: ما تقول أنت في القرآن؟
قال: مخلوق.
قلت: وفي أفعال العباد؟
قال: غير مخلوقة.
قلت: ما تقول في قول الله: {ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} ما هو؟
قال: آية.
قلت: فهي عندك أمخلوقة أم غير مخلوقة؟
قال: مخلوقة.
قلت: فإن دعبل بن علي الشاعر جعلها بيتاً في شعر له طويل فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

ويخزهم وينصركم عليهم … ويشف صدور قوم مؤمنينا
فما هي في شعر دعبل؟
قال: قول لدعبل.
قلت: مخلوق أم غير مخلوق؟
قال: بل غير مخلوق.
قلت: فأراه صار فعلاً بالنية وخلقاً بالنية فما الذي أنكرته من قولنا هذا؟
هذا منتهى الاختلاف في اللفظ بالقرآن وهو بلاغ لمن خضع للحق وتلقاه بقلب سليم ومن استكبر وجمحت به الحمية فيستغني الله الحق عنه والله غني حميد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)