استنهضوني فلما قمت منتصباً … لثقل ما حملوا من ودهم فعدوا
حسبي بأن تعلموا أن قد يحبكم … قلبي وأن تجدوا بعض الذي أجد
وليس لي مسعدٌ فامنن علي به … فقد بليت وقد أضناني الكمد
فخرج أبو السائب من داره يسعى خلفه وقال: قف قد أجيبت دعوتك، أنا مسعدك إلى أين تريد؟ قال: إلى خيام السعف من وادي العرج قال: فمضيا، فأصابتهما سماء شديدة فجعل أبو السائب يقول: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا} ، ثم رجع إلى منزله وقد كادت نفسه تتلف فدخل عليه أصحابه فقالوا له: ما هذا الذي تصنع بنفسك؟ فقال: إليكم عني، فإني مشيت في مكرمة وأحييت مسلماً والمحسن معان.
قال: وحدثنا أبو الحسن بسنده عن أبي بكر ابن أبي إسحاق قال؛ أنشدني أبو القاسم الحكيم:
لله در الحريص كيف له … في كل ما لا يناله أرب
ما زال حرص الحريص يطمعه … في درك الشيء دونه العطب
قال أبو بكر؛ وأنشدني بعض الشيوخ:
لوح لي من ذرى التمني … لوائح الود بالتأني
أشرت فيها إلى قريبٍ … ظننت للقرب أنت أني
حسبي بأن تعلموا أن قد يحبكم … قلبي وأن تجدوا بعض الذي أجد
وليس لي مسعدٌ فامنن علي به … فقد بليت وقد أضناني الكمد
فخرج أبو السائب من داره يسعى خلفه وقال: قف قد أجيبت دعوتك، أنا مسعدك إلى أين تريد؟ قال: إلى خيام السعف من وادي العرج قال: فمضيا، فأصابتهما سماء شديدة فجعل أبو السائب يقول: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا} ، ثم رجع إلى منزله وقد كادت نفسه تتلف فدخل عليه أصحابه فقالوا له: ما هذا الذي تصنع بنفسك؟ فقال: إليكم عني، فإني مشيت في مكرمة وأحييت مسلماً والمحسن معان.
قال: وحدثنا أبو الحسن بسنده عن أبي بكر ابن أبي إسحاق قال؛ أنشدني أبو القاسم الحكيم:
لله در الحريص كيف له … في كل ما لا يناله أرب
ما زال حرص الحريص يطمعه … في درك الشيء دونه العطب
قال أبو بكر؛ وأنشدني بعض الشيوخ:
لوح لي من ذرى التمني … لوائح الود بالتأني
أشرت فيها إلى قريبٍ … ظننت للقرب أنت أني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)