وقفت بمستن السيول وقل من … تثوى بها إلا علاه بليلها
مخضت سقاءي عذرةٍ وملامة … وكلتاهما كادت يغولك غولها
تقارعنا فاستنقذتك من الردى … أقلهما وعراً عليك سبيلها
ألمَّا تري أن الأمور بقترةٍ … من الشر لا يعيا بليلٍ دليلها
حجابك أخفى للتي تسترينها … وصدرك أوعى للتي لا أقولها
فلا تسلكن الوعر ضيقاً مجازه … فتغبر من سحب الملاء ذيولها
فلما بلغ عائشة مقالة الأحنف قالت: لقد استفرغ حلم الأحنف هجاؤه إياي، ألي كان يستجم مثابة سفهه؟! إلى الله أشكو عقوق أبنائي؛ ثم أنشأت تقول:
بني اتعظ إن المواعظ سهلةٌ … ويوشك أن قد كان وعراً سبيلها
ولا تنسين في الله حق أمومتي … فإنك أولى الناس أن لا تعولها
ولا تنطقن في أمةٍ لي بالخنا … حنيفيةٍ قد كان بعلي رسولها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)