وجاء نذير الشيب لو كنت سامعاً … لوعظ نذيرٍ ليس من سمعه بد
تلبست في الدنيا فلما تنكرت … تمنيت زهداً حين لا يمكن الزهد
وتابعت نفسي في هواها وغيها … وأعرضت عن رشدي وقد أمكن الرشد
وأجهدتها في نيل دنيا ولم أرح … وكم أسفٍ قد جره ذلك الجهد
ولم آت ما قدمته عن جهالة … فيمكنني عذرٌ ولا يمكن الجحد
وها أنا من ورد الحمام على مدىً … أراقب أن أمسي لديه وأن أغدو
وقد فاتني الإعداد بالعمل الذي … به كان يرجى القرب والفوز والخلد
وبعدي عن نار الجحيم وحرها … وأنى لمثلي عن لظى حرها بعد
ولم يبق لي إلا رجائي فضل من … له الملك والإحسان والجود والحمد
يزحزح بالإيمان عني جهنماً … ويوردها من دينه الكفر والجحد
ولا يشمتن بي كافراً كان حقده … علي لتوحيدي فما صدق الحقد
فيا نفس إن فاتتك بالأمس توبةٌ … فبادر ولا يغررك سوفٌ ولا بعد
وراجع فإن الله أكرم راحمٍ … يقوم بعذر العبد إن راجع العبد
وبادر فإن الموت قد جد راحلاً … فقائده يدعو وسائقه يحدو
فلم تبق إلا ساعةٌ إن أضعتها … فما لك في التوفيق نقدٌ ولا وعد
20- أبو عبد الله محمد بن مسعود المكتب: سمع الدلائي وغيره، سمعت بعض حديثه يقرأ عليه، وتوفي بعد عشر وخمسمائة.
تلبست في الدنيا فلما تنكرت … تمنيت زهداً حين لا يمكن الزهد
وتابعت نفسي في هواها وغيها … وأعرضت عن رشدي وقد أمكن الرشد
وأجهدتها في نيل دنيا ولم أرح … وكم أسفٍ قد جره ذلك الجهد
ولم آت ما قدمته عن جهالة … فيمكنني عذرٌ ولا يمكن الجحد
وها أنا من ورد الحمام على مدىً … أراقب أن أمسي لديه وأن أغدو
وقد فاتني الإعداد بالعمل الذي … به كان يرجى القرب والفوز والخلد
وبعدي عن نار الجحيم وحرها … وأنى لمثلي عن لظى حرها بعد
ولم يبق لي إلا رجائي فضل من … له الملك والإحسان والجود والحمد
يزحزح بالإيمان عني جهنماً … ويوردها من دينه الكفر والجحد
ولا يشمتن بي كافراً كان حقده … علي لتوحيدي فما صدق الحقد
فيا نفس إن فاتتك بالأمس توبةٌ … فبادر ولا يغررك سوفٌ ولا بعد
وراجع فإن الله أكرم راحمٍ … يقوم بعذر العبد إن راجع العبد
وبادر فإن الموت قد جد راحلاً … فقائده يدعو وسائقه يحدو
فلم تبق إلا ساعةٌ إن أضعتها … فما لك في التوفيق نقدٌ ولا وعد
20- أبو عبد الله محمد بن مسعود المكتب: سمع الدلائي وغيره، سمعت بعض حديثه يقرأ عليه، وتوفي بعد عشر وخمسمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)