خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ:
أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كعبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنَ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بشيءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ، عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ جَبَلِ أحدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ.
قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثابتٍ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ.
إِسْنَادُهُ حسنٌ.
تُوُفِّيَ هذا الشيخ بعد السبعين وخمس مئة، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَتْ سِيرَتُهُ جَمِيلَةً، وَطَرِيقَتُهُ مرضية، وأحكامه نافذة، وبعدله كان يَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ الْحَاضِرَةِ وَالْبَادِيَةِ، وَكَانَ قَاضِيَ الْقُضَاةِ رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)