56 - حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْطَاكِيُّ، [قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمِصِّيصِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَحْرٍ، عَنْ سَلامٍ الطَّوِيلِ]، عَنْ دَاوُدَ عن يَحْيَى مَوْلَى عَوْنٍ الطُّفَاوِيِّ، عَنْ رجلٍ كَانَ مُرَابِطًا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعَسْقَلانَ، قَالَ:
بَيْنَا أنا أسير في وادي الأردن، إذ أَنَا برجلٍ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي قائمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا سحابةٌ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنَّهُ إِلْيَاسُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَانْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمْكَ اللَّهُ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا؛ فَأَعَدْتُ الْقَوْلَ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ لِي: أَنَا إِلْيَاسُ النَّبِيُّ. ⦗ص: 41⦘ فَأَخَذَتْنِي رعدةٌ شَدِيدَةٌ خَشِيتُ عَلَى عَقْلِي أَنْ يَذْهَبَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ رَأَيْتَ -رَحِمَكَ اللَّهُ- أَنْ تَدْعُوَ لِي أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنِّي مَا أَجِدُ حَتَّى أَفْهَمَ حَدِيثَكَ. فَدَعَا لِي بِثَمَانِ دَعَوَاتٍ، قَالَ: يَا بَرُّ، يَا رَحِيمُ، يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، يَا حَنَّانُ، يَا منان، ياهيا شراهيا.
فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ بُعِثْتَ؟ قَالَ: إِلَى أَهْلِ بَعْلَبَكَّ.
قُلْتُ: فَهَلْ يُوحَى إِلَيْكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: مُنْذُ بُعِثَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَلا.
قُلْتُ: فَكَمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فِي الْحَيَاةِ؟ قَالَ: أربعةٌ؛ أَنَا وَالْخَضِرُ فِي الأَرْضِ، وَإِدْرِيسُ وَعِيسَى فِي السَّمَاءِ.
قُلْتُ: فَهَلْ تَلْتَقِي أَنْتَ وَالْخَضِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي كُلِّ عامٍ بِعَرَفَاتٍ وَمِنًى.
قُلْتُ: مَا حَدِيثُكُمَا؟ قَالَ: يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِي، وَآخُذُ مِنْ شَعْرِهِ.
قُلْتُ: فَكَمِ الأَبْدَالُ؟ قَالَ: سِتُّونَ رَجُلا؛ خَمْسُونَ مَا بَيْنَ عريش مصر إلى شاطئ الفرات، ورجلان بالمصيصة، ورجلٌ بِأَنْطَاكِيَّةَ، وَسَبْعَةٌ فِي سَائِرِ أَمْصَارِ الْعَرَبِ؛ بِهِمْ يُسْقَوْنَ الْغَيْثَ، وَبِهِمْ يُنْصَرُونَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَبِهِمْ يُقِيمُ اللَّهُ أَمْرَ الدَّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ [الْخَلْقَ] كُلَّهُمْ أَمَاتَهُمْ جَمِيعًا.
بَيْنَا أنا أسير في وادي الأردن، إذ أَنَا برجلٍ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي قائمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا سحابةٌ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنَّهُ إِلْيَاسُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَانْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمْكَ اللَّهُ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا؛ فَأَعَدْتُ الْقَوْلَ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ لِي: أَنَا إِلْيَاسُ النَّبِيُّ. ⦗ص: 41⦘ فَأَخَذَتْنِي رعدةٌ شَدِيدَةٌ خَشِيتُ عَلَى عَقْلِي أَنْ يَذْهَبَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ رَأَيْتَ -رَحِمَكَ اللَّهُ- أَنْ تَدْعُوَ لِي أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنِّي مَا أَجِدُ حَتَّى أَفْهَمَ حَدِيثَكَ. فَدَعَا لِي بِثَمَانِ دَعَوَاتٍ، قَالَ: يَا بَرُّ، يَا رَحِيمُ، يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، يَا حَنَّانُ، يَا منان، ياهيا شراهيا.
فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ بُعِثْتَ؟ قَالَ: إِلَى أَهْلِ بَعْلَبَكَّ.
قُلْتُ: فَهَلْ يُوحَى إِلَيْكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: مُنْذُ بُعِثَ محمدٌ صلى الله عليه وسلم خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَلا.
قُلْتُ: فَكَمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فِي الْحَيَاةِ؟ قَالَ: أربعةٌ؛ أَنَا وَالْخَضِرُ فِي الأَرْضِ، وَإِدْرِيسُ وَعِيسَى فِي السَّمَاءِ.
قُلْتُ: فَهَلْ تَلْتَقِي أَنْتَ وَالْخَضِرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي كُلِّ عامٍ بِعَرَفَاتٍ وَمِنًى.
قُلْتُ: مَا حَدِيثُكُمَا؟ قَالَ: يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِي، وَآخُذُ مِنْ شَعْرِهِ.
قُلْتُ: فَكَمِ الأَبْدَالُ؟ قَالَ: سِتُّونَ رَجُلا؛ خَمْسُونَ مَا بَيْنَ عريش مصر إلى شاطئ الفرات، ورجلان بالمصيصة، ورجلٌ بِأَنْطَاكِيَّةَ، وَسَبْعَةٌ فِي سَائِرِ أَمْصَارِ الْعَرَبِ؛ بِهِمْ يُسْقَوْنَ الْغَيْثَ، وَبِهِمْ يُنْصَرُونَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَبِهِمْ يُقِيمُ اللَّهُ أَمْرَ الدَّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ [الْخَلْقَ] كُلَّهُمْ أَمَاتَهُمْ جَمِيعًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)