ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْمدِينَةَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ»(1).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو الصَّلْتِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ فِي التَّارِيخِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ:--------------------------------------------
= يقول الذهبي في السير (11/ 447) - مُعلِّقا على توثيق ابن معين لأبي الصلت -: جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وكان هذا بارا بيحيى، ونحن نسمع من يحيى دائما، ونحتج بقوله في الرجال، ما لم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته، أو قوة من وهاه. ا. هـ
ومما ساعد ابن معين على إحسان الظن بأبي الصلت، أنه رآه لم ينفرد بهذا الحديث عن أبي معاوية.
وقال عباس الدورى: سمعت يحيى بن معين يوثق أبا الصلت عبدالسلام، فقُلتُ، أو قيل له: إنه حدث عن أبى معاوية، عن الأعمش «أنا مدينة العلم وعلى بابها»، فقال: ما تريدون من هذا المسكين؟ أليس قد حدث به محمد بن جعفر الفيدى، عن أبى معاوية، هذا أو نحوه؟
وعلى كل حال: فأقوال هؤلاء الأئمة جميعا أرجح من قول ابن معين - ومن تابعه كأبي داود والحاكم -، فجرحهم مقدم على تعديله، والله أعلم.
انظر: الجرح والتعديل (6/ 48)، الضعفاء للعقيلي (3/ 70)، المجروحين لابن حبان (2/ 151)، الكامل في الضعفاء (5/ 331)، تاريخ بغداد (12/ 315)، الموضوعات لابن الجوزي (2/ 117)، تهذيب التهذيب (12/ 150)، الفوائد المجموعة بتحقيق المعلمي اليماني (ص: 293، 349).
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْمدِينَةَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ»(1).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو الصَّلْتِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ فِي التَّارِيخِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ:--------------------------------------------
= يقول الذهبي في السير (11/ 447) - مُعلِّقا على توثيق ابن معين لأبي الصلت -: جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وكان هذا بارا بيحيى، ونحن نسمع من يحيى دائما، ونحتج بقوله في الرجال، ما لم يتبرهن لنا وهن رجل انفرد بتقويته، أو قوة من وهاه. ا. هـ
ومما ساعد ابن معين على إحسان الظن بأبي الصلت، أنه رآه لم ينفرد بهذا الحديث عن أبي معاوية.
وقال عباس الدورى: سمعت يحيى بن معين يوثق أبا الصلت عبدالسلام، فقُلتُ، أو قيل له: إنه حدث عن أبى معاوية، عن الأعمش «أنا مدينة العلم وعلى بابها»، فقال: ما تريدون من هذا المسكين؟ أليس قد حدث به محمد بن جعفر الفيدى، عن أبى معاوية، هذا أو نحوه؟
وعلى كل حال: فأقوال هؤلاء الأئمة جميعا أرجح من قول ابن معين - ومن تابعه كأبي داود والحاكم -، فجرحهم مقدم على تعديله، والله أعلم.
انظر: الجرح والتعديل (6/ 48)، الضعفاء للعقيلي (3/ 70)، المجروحين لابن حبان (2/ 151)، الكامل في الضعفاء (5/ 331)، تاريخ بغداد (12/ 315)، الموضوعات لابن الجوزي (2/ 117)، تهذيب التهذيب (12/ 150)، الفوائد المجموعة بتحقيق المعلمي اليماني (ص: 293، 349).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)