برجمها، فانتزعها عليٌّ من أيديهم وردَّهم، فرجعوا إلى عمر، فقال: «ما ردَّكم؟» قالوا: ردَّنا عليٌّ، قال: «ما فعل هذا عليٌّ إلا لشيء قد علمه»، فأرسل إلى عليّ، فجاء وهو شبه المغضب، فقال: «ما لك رددتَ هؤلاء؟» قال: «أما سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتلى حتى يعقل؟» قال: «بلى»، قال عليٌّ: «فإن هذه مبتلاة بني فلان، فلعله أتاها وهو بها»، فقال عمر: «لا أدري»، قال: «وأنا لا أدري». فلم يرجمها(1).
وفي المقابل: كان عليٌّ يعرف لعمر فضله، ويقدِّمه على نفسه، وقد مر معنا في علاقته بأبي بكر، أنه لما سُئِلَ: أيُّ الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «أبو بكر»، قِيل له: ثُمَّ مَنْ؟ قال: «ثُمَّ عمر»(2).
ولمَّا طُعن عمر، رضي الله عنه، كان عليٌّ من أشد الناس حزنا عليه، وثناءً عليه، يقول عبدالله بن عباس: «وُضِع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنَّفه(3) الناس يدعون ويُثنون ويُصلُّون عليه، قبل أن يُرفع،--------------------------------------------
(1) صحيح بمجموع طرقه: أخرجه أحمد (1/ 154 رقم 1328) وغيره، وانظر تتمة تخريجه في حاشية المُسنَد هناك.
(2) تقدَّم تخريجه.
(3) أي: أحاطوا به.
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتلى حتى يعقل؟» قال: «بلى»، قال عليٌّ: «فإن هذه مبتلاة بني فلان، فلعله أتاها وهو بها»، فقال عمر: «لا أدري»، قال: «وأنا لا أدري». فلم يرجمها(1).
وفي المقابل: كان عليٌّ يعرف لعمر فضله، ويقدِّمه على نفسه، وقد مر معنا في علاقته بأبي بكر، أنه لما سُئِلَ: أيُّ الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «أبو بكر»، قِيل له: ثُمَّ مَنْ؟ قال: «ثُمَّ عمر»(2).
ولمَّا طُعن عمر، رضي الله عنه، كان عليٌّ من أشد الناس حزنا عليه، وثناءً عليه، يقول عبدالله بن عباس: «وُضِع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنَّفه(3) الناس يدعون ويُثنون ويُصلُّون عليه، قبل أن يُرفع،--------------------------------------------
(1) صحيح بمجموع طرقه: أخرجه أحمد (1/ 154 رقم 1328) وغيره، وانظر تتمة تخريجه في حاشية المُسنَد هناك.
(2) تقدَّم تخريجه.
(3) أي: أحاطوا به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)