29- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْمَهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ متكيء فقال له: " كيف اصبحت يامعاذ؟ " قَالَ: أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ عز وجل مُؤْمِنًا. قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ مِصْدَاقًا وَلِكُلِّ حَقِيقٍ حَقِيقَةً فَمَا مصداق ما تقول؟ " فقال: يانبي اللَّهِ! مَا أَصْبَحْتُ صَبَاحًا قَطُّ إِلا ظَنَنْتُ أَنِّي لا أُمْسِي وَلا أَمْسَيْتُ قَطُّ إِلا ظَنَنْتُ أَنِّي لا أُصْبِحُ وَلا خَطَوْتُ خُطْوَةً إِلا ظَنَنْتُ أَنِّي لا أتبعها أخرى وكأن أَنْظُرُ إِلَى كُلِّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٍ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا وَمَعَهَا نَبِيُّهَا وَأَوْثَانُهَا الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عز وجل وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُقُوبَةِ أَهْلِ النَّارِ وَثَوَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ قال: " عرفت فالزم ".
وهذا الحديث غَرِيبٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ غَرِيبُ الْمَتْنِ فَأَمَّا الإِسْنَادُ ⦗ص: 227⦘ فَحَدِيثٌ غَرِيبٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ لا أَعْلَمُ حَدَّثَ إِلا عَنْ أَبِيهِ وَلا حَدَّثَ عَنْهُ إِلا أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُنِيبِ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ يُكَنَّى أَبَا بِشْرٍ وَأَبُوهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ يُكَنَّى أَبَا مُجَاهِدٍ وُهُوَ مِنْ أَهْلِ هُرْمُزَ مِنْ شُيُوخِ مَرْوَ رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي غَالِبٍ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ إِسْحَاقُ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ.
وَأَمَّا الْمَتْنُ فَهُوَ مَشْهُورٌ مِنْ قِصَّةِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَأَمَّا عَنْ مُعَاذٍ فَلا أَعْرِفُهُ إِلا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَلِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدَّثَنِيهِ أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُلْوَانِيِّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)