3- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري قال: ثنا يحيى بن أيوب العلاف ثنا سعيد بن أبي مريم قال نا نافع بن زيد قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ غَزِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ أُمَّهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، لِفَاطِمَةَ: ((يَا بُنَيَّةُ أَحْنِي)) ، فَأَحْنَتْ عَلَيْهِ فَنَاجَاهَا سَاعَةً، ثُمَّ انْكَشَفَتْ عَنْهُ وَهِيَ تَبْكِي وَعَائِشَةُ حاضرةٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ ذَلِكَ بساعةٍ: ((احني علي بنية)) ، فأحنت عليه فناجاها ساعةً ثم انكشفت تضحك، قال فقالت عائشة: أي بنية أخبريني ماذا ناجاك أبوك؟ قالت فاطمة أو شكت رأته: ناجاني على حال سر وظننت أني أخبر بِسِرِّهِ وَهُوَ حيٌ؟ [قَالَ] (1) فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنْ يَكُونَ سِرٌّ دُونَهَا فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ قَالَتْ عَائِشَةُ لفاطمة رضي الله عنها: يا بنية ألا تخبريني بذلك الخبر؟ قالت: أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ نَاجَانِي فِي الْمَرَّةِ الأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام كَانَ يُعَارِضُهُ بالْقُرْآنَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنِي القرآن العام مرتين وأخبرني: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نبيٌ كَانَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ إلَاّ عَاشَ بَعْدَهُ نِصْفَ عُمْرِ الَّذِي كَانَ قبله وأنه أخبرني: أن عيسى ابن مريم عليه السلام عاش عشرين ومائة سنة فلا أراني إلا ⦗ص: 213⦘ ذاهباً على رأس الستين وأبكاني ذلك، وَقَالَ: ((يَا بُنَيَّةُ إنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ نساء المسلمين أعظم رزيةً مِنْك، فَلَا تَكُونِي [مِنْ] أَدْنَى امرأةٍ صَبْرًا)) ، وناجاني في المرة الآخرة فَأَخْبَرَنِي: أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ وَقَالَ: ((إنَّك سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إلَاّ مَا كَانَ مِنَ الْبَتُولِ مَرْيَمُ بِنْتُ (2) عِمْرَانَ)) ، فَضَحِكْتُ لذلك (3) .--------------------------------------------
(1) [[من المخطوط]]
(2) [[من المخطوط، وفي المطبوع: ابنة]]
(3) [[من المخطوط، وفي المطبوع: بذلك]]
(1) [[من المخطوط]]
(2) [[من المخطوط، وفي المطبوع: ابنة]]
(3) [[من المخطوط، وفي المطبوع: بذلك]]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)