قُلْتُ: وَأَوَّلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ:
عَفَتْ ذَاتُ الأَصَابِعِ والجواء … إلى عذراء منزلها خلاء
دبار من بني الحسحاس قَفْرٌ … تُعْفِيهَا الرَّوَامِسُ وَالسَّمَاءُ
وَكَانَتْ لا يَزَالُ بِهَا أَنِيسٌ … خِلالَ مُرُوجِهَا نَعَمٌ وَشَاءُ
فَدَعْ هذا ولكن من لطيف … يؤرقني إذا ذهب الْعِشَاءُ
لِشَعْثَاءَ الَّتِي قَدْ تَيَّمَتْهُ … فَلَيْسَ لِقَلْبِهِ منها شفاء
كأن خبيبة مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ … يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُ
عَلَى أَنْيَابِهَا أَوْ طَعْمٌ غَضٌّ … مِنَ التُّفَّاحِ هَصَرَهُ اجْتِنَاءُ
إِذَا مَا الأَشْرِبَاتُ ذَكَرْنَ يَوْمًا … فَهُنَّ لِطِيبِ الرَّاحِ الْفِدَاءُ
نُوَلِّيهَا الْمَلامَةَ إِنْ أَلَمْنَا … إِذَا مَا كَانَ مَغْثً أَوْ لِحَاءُ
ونشربها فتجعلنا ملوكا … وأسدا ما ينهنها اللقاء
عَدِمْنَا خَيْلَنَا إِنْ لَمْ تَرَوْهَا … تُثِيرُ النَّقْعَ موعدها كداء
ينازعن الأعنة مصعدات … على أكتافها الأسل الظماء
لَنَا فِيْ كُلِّ يَوْمٍ مَنْ مَعْدٍ … سِبَابٌ أو قتال أو هجاء
فنحكم بالقوافي من هجانا … ونضرب حين يختلط الدماء
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا … يَقُولُ الْحَقَّ ليس به خفاء
شهدت به فقوموا صدقوه … فقالوا لا نقوم ولا نشاء
ألا أبلغ أبا سفيان عنا … مغلغلة فقد برح الخفاء
بأن سيوفنا تركتك عبدا … وعبد الدار سادتها الإماء
في رواية:
ألا أبلغ أبا سفيان عنى … فأنت مجوف نخب هواء
هجوت محمدا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء
عَفَتْ ذَاتُ الأَصَابِعِ والجواء … إلى عذراء منزلها خلاء
دبار من بني الحسحاس قَفْرٌ … تُعْفِيهَا الرَّوَامِسُ وَالسَّمَاءُ
وَكَانَتْ لا يَزَالُ بِهَا أَنِيسٌ … خِلالَ مُرُوجِهَا نَعَمٌ وَشَاءُ
فَدَعْ هذا ولكن من لطيف … يؤرقني إذا ذهب الْعِشَاءُ
لِشَعْثَاءَ الَّتِي قَدْ تَيَّمَتْهُ … فَلَيْسَ لِقَلْبِهِ منها شفاء
كأن خبيبة مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ … يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءُ
عَلَى أَنْيَابِهَا أَوْ طَعْمٌ غَضٌّ … مِنَ التُّفَّاحِ هَصَرَهُ اجْتِنَاءُ
إِذَا مَا الأَشْرِبَاتُ ذَكَرْنَ يَوْمًا … فَهُنَّ لِطِيبِ الرَّاحِ الْفِدَاءُ
نُوَلِّيهَا الْمَلامَةَ إِنْ أَلَمْنَا … إِذَا مَا كَانَ مَغْثً أَوْ لِحَاءُ
ونشربها فتجعلنا ملوكا … وأسدا ما ينهنها اللقاء
عَدِمْنَا خَيْلَنَا إِنْ لَمْ تَرَوْهَا … تُثِيرُ النَّقْعَ موعدها كداء
ينازعن الأعنة مصعدات … على أكتافها الأسل الظماء
لَنَا فِيْ كُلِّ يَوْمٍ مَنْ مَعْدٍ … سِبَابٌ أو قتال أو هجاء
فنحكم بالقوافي من هجانا … ونضرب حين يختلط الدماء
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا … يَقُولُ الْحَقَّ ليس به خفاء
شهدت به فقوموا صدقوه … فقالوا لا نقوم ولا نشاء
ألا أبلغ أبا سفيان عنا … مغلغلة فقد برح الخفاء
بأن سيوفنا تركتك عبدا … وعبد الدار سادتها الإماء
في رواية:
ألا أبلغ أبا سفيان عنى … فأنت مجوف نخب هواء
هجوت محمدا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)