238-[247] كتب إلي أبو القاسم عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن بشران مِنْ بَغْدَادَ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بن الحسين الآجري حدثهم بمكة قال: ثنا محمد بن أحمد بن هارون العسكري ثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي قال أنشدني نصر بن جابر القارئ من قول البصريين:
كل محبوب سوى الله سرف … وهموم وغموم وأسف
كل محبوب مخلي منه خلف … ما خلا الرحمن ما منه خلف
إن للحب دلالات إذا … ظهرت من صاحب الحب عرف
صاحب الحب حزين قلبه … دائم الغصة مهموم دنف
همه في الله لا في غيره … ذاهل العقل وبالله دلف
أشعث الرأس خميص بطنه … أصفر الوجنة والدمع ذرف
دائم التذكير من حب الذي حبه … غاية غايات الشرف
فإذا أمعن في الذكر له … وعليه حسن تسواد التحف
يأنس المحراب بشكواته … وأمام الله مولاه وقف
قائما قدامه منتصبا … لهجا ملهوا بآيات الصحف
راكعا طورا وطورا ساجدا … باكيا والدمع في الأرض يكف
أورد القلب على البحر الذي … فيه حب الله حقا فعرف
ثم جالت كفه في شجر … تنبت الحب فسما واقتطف
إن ذا الحب لمن يعني له … لا لدار ذات حسن وطرف
لا ولا الفردوس لا يعني لها … لا ولا الحور من فوق عرف
آخره والحمد لله

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1212)