32- وَحَدَّثَنِي غَيْرُ هَذَا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى وَأَنَّهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى وَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى فَمَنْ قَالَ أَنْتَ رَبِّي فَقَدْ فُتِنَ وَمَنْ قَالَ رَبِّيَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لا يَفْنَى فَقَدْ عُصِمَ، فَيَلْبَثُ الْكَذَّابُ فِي الأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ يَدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ وَيُفْتَنُ النَّاسُ بِهِ وَتَكُونُ بِهِ عَلَيْهِمْ قُدْرَةٌ وَلَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ يَفْتِنُ النَّاسَ فَجَنَّتُهُ نَارٌ وَنَارُهُ جَنَّةٌ يَخْرُجُ عَلَى حَالِ شِدَّةٍ مِنَ الْعَيْشِ وَعَدَمٍ مِنَ الطَّعَامِ وَأَكْثَرُ أَتْبَاعِهِ الْيَهُودُ وَمَنِ اسْتَمَالَ إِلَيْهِ بِالْفِتْنَةِ قَالَ مَنِ اسْتَمَالَ بِالْفِتْنَةِ إِلَى مَذْهَبِهِ فَقَدْ مَالَ وَاسْتَمَالَ وَكَفَرَ فَيَأْتِي عَلَى جَمِيعِ الأَرْضِ وَقِيلَ إِنَّمَا يَكُونُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ وَتُعْصَمُ مِنْهُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ ، فَإِذَا بَلَغَ دِمَشْقَ نَزَلَ عِيسَى عليه السلام وَيَقْتَتِلُ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَمَنِ اسْتَمَالَ إِلَى مَذْهَبِهِ حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ خَلْفَ حَجَرٍ فَيَقُولُ ذَلِكَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ قَدِ اخْتَبَأَ خَلْفِي فَاقْتُلْهُ ثُمَّ يُقِيمُ عِيسَى عليه السلام فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً بَلْ عَامًا وَيَقُومُ بِهِ دِينُ الإِسْلامِ وَتَكُونُ الْمِلَّةُ ⦗ص: 143⦘ وَاحِدَةً مِلَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
⦗ص: 144⦘ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: إِنَّ عِيسَى عليه السلام يَقْتُلُ الدَّجَّالَ وَيَمُوتُ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَيُكَلِّمُ الناس في المهد وكهلا} قَالَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَهُوَ صَبِيٌّ ثُمَّ رَفَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كَهْلا ثُمَّ يُنْزِلُهُ فَيُكَلِّمُ النَّاسَ بَعْدَ نُزُولِهِ ثُمَّ قَرَأَ قوله تعالى {وإنه لعلم للساعة} فيقول نزول عيسى بن مَرْيَمَ هُوَ عِلْمُ السَّاعَةِ {فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا} وَقَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى ⦗ص: 145⦘ {إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى بن مريم رسول الله} الآية إلى قوله: {عزيزا حكيما} وَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا ليؤمنن به قبل موته} يَعْنِي عِيسَى عليه السلام عِنْدَ نُزُولِهِ يُؤْمِنُ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ كُلُّهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى {وَيَوْمَ القيامة يكون عليهم شهيدا} بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ إِلَيْهِمْ وَإِقْرَارِهِ عِنْدَهُمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ للَّهِ عَلَى نَفْسِهِ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: حَدَّثَنِي الْمَكْفُوفُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ ذلك.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 141)