ولله درُّ أبي زُرعة الرازي ما أحسن قوله: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاعْلَمْ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم حَقٌّ ، وَالْقُرْآنَ حَقٌّ ، وَمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ، وَإِنَّمَا أَدَّى ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَيْنَا الصَحَابَةُ، وَهَؤُلَاءِ الزَنَادِقَةُ يُرِيدُونَ أَنْ يُجَرِّحُوا شُهُودَنَا لِيُبْطِلُوا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ، وَالْجَرْحُ بِهِمْ أَوْلَى» (1).

هذا هو الحق الصَرَاحُ والصدق القراح أنهم تَذَرَّعُوا بإنكار السُنَّة وحُجِيَّتَهَا إلى إبطالها رأسًا وبذلك مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأعجب بكفر هؤلاء، ويأبى الله إلَاّ أنْ يتم نوره ولو كره الكافرون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)