4 - قَالَ: " فَأَمَّا الْغَنِيمَةُ فَفِيهَا الْخُمُسُ لِلَّهِ عز وجل، وَهُوَ مَرْدُودٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل عَلَى الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ {لِلرَّسُولِ ، وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى ، وَالْمَسَاكِينِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41] ، لَا يُوضَعُ فِي غَيْرِهِمْ، وَذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ ، يَضَعُهُ فِيمَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمْ، بَعْدَ أَنْ يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ ، وَيَتَحَرَّى الْعَدْلَ، وَلَا يَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْهَوَى، وَمَا بَقَى بَعْدَ الْخُمُسِ ، فَهُوَ لِلَّذِينَ غَلَبُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ
5 - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُضْرَبُ إِلَّا لِلْفَرَسِ، وَلَا يُفَضَّلُ الْفَرَسُ عَلَى الرَّجِلِ، وَلَكِنْ لِلْفَرَسِ سَهْمٌ، وَلِلرَّجِلِ سَهْمٌ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، ⦗ص: 19⦘ فَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَرَسٌ ، ضُرِبَ لِفَرَسِهِ بِسَهْمَيْنِ، وَلَهُ بِسَهْمٍ
6 -، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَرَسَانِ ، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: " لَا يُضْرَبُ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُضْرَبُ لِفَرَسَيْنِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ، فَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى الْفَرَسَيْنِ مِنَ الْخَيْلِ، فَلَيْسَ يُضْرَبُ لَهُ بِشَيْءٍ، وَالْإِبِلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ كَذَلِكَ لَا يُضْرَبُ لَهَا بِشَيْءٍ
7 -، وَأَمَّا الْبَرَاذِينُ: فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْبِرْذَوْنُ مِنَ الْخَيْلِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَرَسِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ لِلْبِرْذَوْنِ شَيْءٌ
8 -، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ الْجُنْدِ الَّذِينَ شَهِدُوا الْغَنِيمَةَ، أَنْ يَبِيعَ سَهْمَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَلَا يُعْتِقَهُ حَتَّى تُقْسَمَ الْغَنِيمَةُ، وَالْغَنِيمَةُ: جَمِيعُ مَا أَصَابُوا مِنْ شَيْءٍ، قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ، حَتَّى الْإِبَرَ ، إِلَّا الْأَرَضِينَ
9 - فَإِنَّ الْأَرَضِينَ إِلَى الْإِمَامِ، إِنْ رَأَى أَنْ يُخَمِّسَهَا، وَيَقْسِمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لِلَّذِينَ ظَهَرُوا عَلَيْهَا فَعَلَ ذَلِكَ، وَإِنْ رَأَى أَنْ يَدَعَهَا فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى حَالِهَا أَبَدًا فَعَلَ، بَعْدَ أَنْ يُشَاوِرَ فِي ذَلِكَ ، وَيَجْتَهِدَ رَأْيَهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ وَقَفَ بَعْضَ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرَضِينَ فَلَمْ يَقْسِمْهَا، وَقَدْ قَسَمَ بَعْضَ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ
5 - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُضْرَبُ إِلَّا لِلْفَرَسِ، وَلَا يُفَضَّلُ الْفَرَسُ عَلَى الرَّجِلِ، وَلَكِنْ لِلْفَرَسِ سَهْمٌ، وَلِلرَّجِلِ سَهْمٌ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمٌ، ⦗ص: 19⦘ فَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَرَسٌ ، ضُرِبَ لِفَرَسِهِ بِسَهْمَيْنِ، وَلَهُ بِسَهْمٍ
6 -، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَرَسَانِ ، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: " لَا يُضْرَبُ إِلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُضْرَبُ لِفَرَسَيْنِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ، فَأَمَّا مَا زَادَ عَلَى الْفَرَسَيْنِ مِنَ الْخَيْلِ، فَلَيْسَ يُضْرَبُ لَهُ بِشَيْءٍ، وَالْإِبِلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ كَذَلِكَ لَا يُضْرَبُ لَهَا بِشَيْءٍ
7 -، وَأَمَّا الْبَرَاذِينُ: فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْبِرْذَوْنُ مِنَ الْخَيْلِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَرَسِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ لِلْبِرْذَوْنِ شَيْءٌ
8 -، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ الْجُنْدِ الَّذِينَ شَهِدُوا الْغَنِيمَةَ، أَنْ يَبِيعَ سَهْمَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَلَا يُعْتِقَهُ حَتَّى تُقْسَمَ الْغَنِيمَةُ، وَالْغَنِيمَةُ: جَمِيعُ مَا أَصَابُوا مِنْ شَيْءٍ، قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ، حَتَّى الْإِبَرَ ، إِلَّا الْأَرَضِينَ
9 - فَإِنَّ الْأَرَضِينَ إِلَى الْإِمَامِ، إِنْ رَأَى أَنْ يُخَمِّسَهَا، وَيَقْسِمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لِلَّذِينَ ظَهَرُوا عَلَيْهَا فَعَلَ ذَلِكَ، وَإِنْ رَأَى أَنْ يَدَعَهَا فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى حَالِهَا أَبَدًا فَعَلَ، بَعْدَ أَنْ يُشَاوِرَ فِي ذَلِكَ ، وَيَجْتَهِدَ رَأْيَهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ وَقَفَ بَعْضَ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرَضِينَ فَلَمْ يَقْسِمْهَا، وَقَدْ قَسَمَ بَعْضَ مَا ظَهَرَ عَلَيْهِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)