87 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، قَالَ: " كَانَتْ لِرَسُولِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثُ صَفَايَا: خَيْبَرُ، وَفَدَكُ، وَبَنُو النَّضِيرِ، فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حَبْسًا لِنَوَائِبِهِ، وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَجُزْءًا لِنَفَقَةِ أَهْلِهِ، وَمَا فَضَلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ رُدَّ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ ⦗ص: 35⦘ قَرَأَ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [الحشر: 7] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَوَاللَّهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، وَلَقَدْ بَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقَّى مِنْهَا هَذَا الْمَالَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ عز وجل، عَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عز وجل ، ثُمَّ قَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَقَبَضْتُهَا فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبِمَا عَمِلَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بَعْدَهُ "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)