فصور هاهنا عمراً … وصور هاهنا قمرا
فإن لم يدنوا حتى … ترى بشريهما بشرا
فكذبها بما ذكرت … وكذبه بما ذكرا
قال: فما كان من العجم؟ قلت: رجل يقال له ((فلقا)) ، هوي جارية يقال لها ((روق)) فقال:
إذا ما شئت أن تصنع … شيئاً يعجب الخلقا
فصور هاهنا روقا … وصور هاهنا فلقا
فإن لم يدنوا حتى … ترى خلقيهما خلقا
فكذبها بما لاقت … وكذبه بما يلقى
فبينا نحن كذلك إذ جاء الحاجب فقال: عباسٌ بالباب. فقال: ائذن له. فدخل فقال: يا عباس، تسرق معاني الشعر وتدعيه! فقال: ما سبقني أحد. فقال محمد: هذا الأصمعي يحكيه عن العرب والعجم. ثم قال: يا غلام ادفع الجائزة إلى الأصمعي. فلما خرجنا قال لي العباس: كذبتني وأبطلت جائزتي! فقلت: أتذكر يوم كذا. ثم أنشأت أقول:
إذا وترت امرأ فاحذر عداوته … من يزرع الشوك لا يحصد به عنبا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)