الشيخ العاشر
أخبرنا المسند المعمر الخير زين الدين أبو الفرج وأبو محمد عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الدمشقي -قدم علينا- قراءة عليه وأنا أسمع، في أواخر سنة ست وأربعين وسبعمائة، بالقرافة الصغرى، بسفح المقطم، وأجاز لي جميع ما يرويه.
وأنبأني أبو المعالي بن أبي التائب، وأبو عمرو عثمان بن سالم بن خلف، وأبو محمد عبد الله بن الحسن الحاكم، قالوا: أنا أحمد بن عبد الدائم المقدسي سماعاً، زاد الأخير فقال: وأبو عبد الله محمد بن عبد الهادي بن يوسف المقدسي سماعاً أيضاً، قالا: أنا أبو عبد الله محمد ابن علي بن محمد بن صدقة الحراني سماعاً.
ح وأخبرني أبو الفرج بن محمد بن مقدام سماعاً، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن مضر الواسطي إذناً، قال: أنا منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي، قالا: أنا محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، قال: أنا أبو الحسين عبد الغافر ابن محمد بن عبد الغافر الفارسي، قال: أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن محمد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
عبد الرحمن الجلودي، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه الزاهد، قال: أنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري، قال: ثنا قتيبة، ثنا ليث.
ح قال: وثنا محمد بن رمح، أنا الليث.
ح وأخبرنيه أعلى من هذا بدرجتين أحمد بن أبي طالب في كتابة وإذنه، واللفظ له، قال: أنا عبد الله بن عمر البغدادي سماعاً، قال: أنا السديد بن عيسى الماليني، قال: أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي، قال: أنا عبد الرحمن ابن أبي شريح، قال: أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا أبو الجهم، قال: ثنا الليث، عن نافعٍ، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
((أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركبٍ، وعمر يحلف بأبويه، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله عز وجل وإلا فليصمت)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
هذا حديث صحيح متفق على صحته، أخرجه البخاري، عن قتيبة ومسلم، كما قدمنا، فوقع لنا بدلاً لهما عالياً في طريقنا الثانية، وموافقةً للبخاري نازلةً في الأولى، وأخرجه مسلم أيضاً، عن عبد الملك بن شعيبٍ بن الليث، عن أبيه، عن جده، عن عقيل، عن الزهري، عن سالمٍ، عن أبيه، عن عمر، فوقع لنا عالياً جداً، فباعتبار هذا العدد وجعله من مسند عمر أكون في الرواية الأخيرة كأني رويته عن صاحب مسلمٍ، ولله الحمد والمنة.
وبالإسنادين إلى الليث، واللفظ لحديث أبي الجهم، قال: ثنا الليث بن سعد، عن نافعٍ، عن ابن عمر أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((أيما مملوكٍ كان بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه، فإنه يقوم في مال الذي أعتق قيمة عدلٍ، فيعتق إن بلغ ذلك ماله)) .
أخرجه النسائي عن قتيبة، وعلقه البخاري فقال: وقال الليث،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
فوقع لنا بدلاً عالياً جداً وموافقةً للنسائي أيضاً مساوية، وأخرجه أبو داود، عن أحمد بن صالحٍ، والنسائي عن محمد بن يعقوب الزبيري، كلاهما عن ابن وهبٍ، عن الليث، وعبدة عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي مولاهم، عن بكير بن عبد الله، عن نافعٍ به، فكان شيخي سمعه من صاحبي أبي داود، والنسائي، ولله الحمد.
وبهما إلى الليث، وهذا لفظ أبي الجهم، قال: ثنا الليث [بن] سعدٍ، عن نافعٍ، أن عبد الله بن عمر قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى إذا كان ثلاثة نفرٍ أن يتناجى اثنان دون واحد)) .
وبه عن عبد الله أنه قال: ((سأل رجلٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الضب فقال: لا آكله ولا أحرمه)) .
وبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
((لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه)) .
وهذه الأحاديث الثلاثة وقعت لنا بدلاً لمسلم في روايتنا الثانية، وجميع ما تقدم عشاري الإسناد في غاية العلو، فلله الحمد والمنة.
وبالإسنادين السابقين إلى الليث، واللفظ لأبي الجهم، قال: ثنا الليث بن سعدٍ، عن أبي الزبير، عن جابرٍ: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم مبشرٍ الأنصارية، فرأى نخلاً لها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: من غرس هذا النخل؟ أمسلم كافر؟ قالت: بل مسلم، قال: لا يغرس مسلم غرساً ولا يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان ولا دابةٌ ولا شيء إلا كان له صدقة)) .
ووقع لنا هذا الحديث أيضاً بدلاً عالياً لمسلم بدرجتين في روايتنا الثانية عشارياً.
أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد المقدسي، سماعاً، وأبو المعالي ابن أبي التائب، وعبد الله بن الحسن بن الحافظ، وأبو عمرو عثمان بن سالم بن خلف إذناً، قالوا: أنا أحمد بن عبد الدائم سماعاً، زاد الثاني فقال: ومحمد ابن عبد الهادي سماعاً أيضاً. قالا: أنا محمد بن علي الحراني.
ح وقرئ علي عبد الرحمن بن محمد الدمشقي وأنا أسمع، أخبرك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)
أبو إسحاق بن فارس إذناً، قال: أنا أبو الفتح الفراوي، قال: أنا محمد بن الفضل الفقيه، قال: أنا أبو الحسين الفارسي، قال: أنا أبو أحمد الجلودي، قال: أنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، قال: ثنا مسلم بن الحجاج، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش.
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجةٍ أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم القرشي سماعاً، قال: أنا ابن مناقب وابن خطيب المزة، قالا: أنا عمر بن طبرزذ، قال: أنا هبة الله بن محمد، قال: أنا أبو طالب البزار، قال: أنا أبو بكر الشافعي، قال: ثنا إسحاق الحربي، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش.
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجةٍ ومن الأول باثنتين أبو العباس بن أبي النعم الصالحي إجازةً، قال: أنا عبد الله بن أبي حفصٍ السلامي، قال: أنا عبد الأول بن عيسى السجزي، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد البوشنجي، قال: أنا عبد الله بن أحمد السرخسي، قال: أنا إبراهيم بن خزيم، قال: ثنا عبد بن حميدٍ، قال: أنا عبيد الله ابن موسى، عن الأعمش، عن شقيقٍ، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إذا حضرتم الميت فقولوا خيراً فإن الملائكة يؤمنون على ما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
تقولون قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: يا رسول الله كيف أقول؟ قال: قولي اللهم اغفر له وأعقبنا منه عقبى صالحةً)) ، فأعقبني الله منه محمداً صلى الله عليه وسلم (اللفظ لحديث عبيد الله بن موسى) ، والأولان قريب منه.
صحيح انفرد مسلم بإخراجه من طريق أبي وائل، فرواه كما قدمناه، ورواه أيضاً، عن محمد بن موسى الواسطي القطان، عن المثنى بن معاذٍ بن معاذ، عن أبيه، عن عبيد الله بن الحسن العنبري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذؤيبٍ الخراعي، عن أم سلمة، وفيه قصة، فمن حيث العدد كان شيخي في الرواية الثالثة، سمعه من صاحب مسلم، والله تعالى المحمود سبحانه.
وبه إلى مسلم، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالكٍ، عن نافعٍ عن ابن عمر: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
يسافر بالقرآن إلى أرض العدو)) .
أنبأناه عالياً بدرجتين أحمد بن أبي طالبٍ، عن ابن اللتي، قال: أنا أبو الوقت، أخبرتنا بيبي ابنة عبد الصمد، قالت: أنا ابن أبي شريحٍ، قال:
أنا عبد الله -وهو البغوي- قال: ثنا مصعب، حدثني مالك، عن نافعٍ أن عبد الله بن عمر قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو)) .
رواه البخاري، وأبو داود، عن القعنبي، عن مالك، فوقع لنا بدلاً لهما ولمسلم في هذه الرواية بعلو.
وبه إلى مسلم قال: ثنا أبو خيثمة زهير بن حربٍ.
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجتين محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي سماعاً، واللفظ له، قال: أنا إبراهيم بن محمد بن مناقب، وأبو الفضل بن خطيب المزة، قالا: أنا عمر بن أبي بكر الحساني، قال: أنا أبو القاسم الأزرق، قال: أنا أبو طالب البزار، قال: ثنا محمد بن عبد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
الله بن عبدويه، قال: ثنا موسى بن سهل بن كثير الوشاء، قالا: -واللفظ للوشاء- أنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن مخافة أن يناله العدو)) .
وبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم)) . اللفظ للوشاء.
هذان الحديثان أخرجهما مسلم عن أبي خيثمة كما قدمنا، فوقعا لنا عاليين بدرجتين عنه في الرواية الثانية، وبدلاً، والحمد لله.
وبه إلى مسلم، قال: ثنا داود بن رشيدٍ.
ح وأخبرنيه أعلى من هذا بدرجةٍ أبو الفتح الميدومي، قال: أنا ابن مناقب، وابن خطيب المزة، قالا: أنا ابن طبرزد، قال: أنا ابن الحسين، قال: أنا ابن غيلان، أنا الشافعي أبو بكرٍ، قال: ثنا أحمد بن يعقوب المقرئ، وعبد الله بن ناجية، قالا: ثنا داود بن رشيدٍ، قال: ثنا الوليد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
ابن مسلمٍ، عن أبي غسانٍ محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن علي ابن حسينٍ، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((من أعتق رقبةً أعتق الله بكل إربٍ منها إرباً منه من النار حتى باليد اليد، وبالرجل الرجل، وبالفرج الفرج)) . فقال له علي بن حسين: يا سعيد سمعت هذا من أبي هريرة؟ قال: نعم، قال لغلامٍ له أقرب غلمانه، أدع لي منطيا، فلما قام بين يديه قال: إذهب فأنت حر لوجه الله، اللفظ لحديث الشافعي.
وأخبرناه محمد بن إسماعيل بن أيوب سماعاً، قال: أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الأنماطي، قال: أنا عبد الصمد بن محمد، حضوراً، وأبو روحٍ الهروي إجازةً، قال: أنا، وقال الأول أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنا سعيد بن محمد، قال: أنا زاهر بن أحمد السرخسي.
ح وكتب إلي عالياً جداً أحمد بن نعمة الصالحي، عن محمد بن أحمد بن الحسين البغدادي، قال: أنبأنا المبارك بن فتحان، قال: أنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
عبد الله بن محمد الصريفيني إجازةً، قال: أنا محمد بن عبد الله بن أخي ميمي، قالا: -واللفظ لمحمد- ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا داود بن رشيدٍ، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن أبي غسانٍ محمد بن مطرف، عن زيدٍ بن أسلم، عن علي بن الحسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أعتق رقبةً أعتق الله بكل عضوٍ منها عضواً منه من النار حتى فرجه بفرجه)) .
متفق عليه، أخرجه مسلم، عن داود بن رشيد كما قدمنا، والبخاري، عن محمد بن عبد الرحيم صاعقة، عن داود بن رشيدٍ، فوقع لنا موافقةٍ لمسلم وبدلاً للبخاري عاليين، وهذا النوع عزيز، وهو أن يروي مسلم عن شيخ حديثاً قد رواه البخاري عن رجل، عن ذلك الشيخ، ولم يقع في الصحيحين منه إلا هذا الحديث، وحديثان آخران، وأما عكسه فكثير.
وبه إلى مسلمٍ قال: ثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبة.
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجةٍ أبو العباس أحمد بن كشتغدي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
قراءةً عليه وأنا أسمع -واللفظ له- قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني سماعاً، قال: أنا عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين بن النقور.
ح قال ابن الأخضر: وأنا محمد بن عبيد الله الرطبي.
ح وكتب إلي عالياً بدرجة أخرى أحمد بن أبي طالب، عن محمد بن عبد الواحد الهاشمي، ومحمد بن أحمد القطيعي، وأحمد بن يعقوب المارستاني، قال الأول: أنبأنا ابن الرطبي المذكور، وقال الثاني: أنا نصر بن نصر إجازةً، وقال الثالث، أنا أبو المعالي بن اللحاس سماعاً، قالوا: أنا علي بن أحمد البندار، قال الثالث: إجازةً، قال: أنا أبو طاهر المخلص، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا أبو بكر -يعني ابن أبي شيبة- قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيقٍ، عن أسامة بن زيدٍ قال-: قيل له: ألا تدخل على هذا الرجل فتكلمه -يعني عثمان- فقال ((أترون أني لا أكلمه إلا لأسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتح أمراً ربما أكون أول من فتحه، ولا أقول لرجلٍ يكون علي أميراً بعد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((يؤتي بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور كما يدور الحمار في الرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: فلان مالك ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، فيقول: بلى كنت آمر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه)) .
أخرجه مسلم عن أبي بكرٍ، وآخرين، فوقع لنا موافقة وبدلاً عاليين والحمد لله.
وبه إلى مسلم، قال: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن.
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجتين أبو العباس الحجار إذناً -واللفظ له- أن عبد الله بن عمر أخبره، قال: أنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي، قال: أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا سليمان بن بلال، عن هشامٍ بن عروة عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((نعم الإدام الخل)) .
وبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((لا يجوع أهل بيت عندهم التمر)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
هذان الحديثان أخرجهما مسلم، وأبو عيسى الترمذي، عن الدارمي، كما قدمنا، فوقعا لنا عاليين بدرجتين في روايتنا الثانية، وموافقةً، والحمد لله على نعمه.
وبالإسنادين إلى مسلم، وابن حمويه، قال مسلم: ثنا عبد بن حميدٍ، وقال ابن حمويه: -واللفظ له- أنا إبراهيم بن خزيمٍ، قال: ثنا عبد بن حميدٍ، قال: ثنا يونس بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، ثنا أنس رضي الله عنه: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:
((لا تزال جهنم تقول: هل من مزيدٍ حتى يضع فيها رب العزة قدمه، فتقول: قط، قط، وعزتك، ويزوى بعضها إلى بعضٍ)) .
أخرجه مسلم والترمذي، عن عبدٍ، عن الموافقة العالية بدرجتين ولله المنة.
وبه إلى مسلمٍ، قال: ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي.
ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجةٍ، وموافقةً لمسلمٍ، أحمد بن نعمة البياني، قال: أنا عبد الله بن أبي الخطاب العتابي، سماعاً، قال: أنا محمد بن عبد الباقي الحاجب، وأحمد بن بنيمان المستعمل، قال الأول:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
أنا علي بن الحسين ابن أيوب سماعاً، وأبو الفضل بن خيرون إجازةً، وقال الثاني: أنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني، قالوا: أنا أبو علي الحسن ابن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: أنا أبو بكر النجاد، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن عبد الله، قالوا: ثنا محمد بن أبي بكرٍ المقدمي، قال: ثنا حماد بن زيدٍ، عن أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عمر ((أن عمر قبل الحجر وقال: إني لأقبلك وإني لأعلم أنك حجر، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك)) .
سمع شيخنا من ابن عبد الدائم ((صحيح مسلم)) و ((الترغيب والترهيب)) لأبي القاسم الأصبهاني، و ((الدعاء)) للمحاملي. و ((جزء الصفار)) .
رواية ابن رزقويه، وسمع أيضاً من الفخر علي، وعبد الرحمن ابن الزين، وابن أبي عمر، ومن الشيخ محي الدين النووي ((الأربعين)) له، وسمع من آخرين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
وأجاز له جماعة، وحدث بدمشق ومصر والقاهرة، وكان صالحاً خيراً.
سمعت منه ((صحيح مسلم)) بكماله.
ومات رحمه الله في الطاعون العام سنة تسعٍ وأربعين وسبعمائة في خامس ذي القعدة بدمشق رحمه الله وإيانا.
آخر الجزء الرابع والحمد لله وحده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه
الشيخ الحادي عشر
أخبرنا المسند المعمر رحلة البلاد صدر الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان بن موسى بن إسماعيل بن عبد الله بن مكي القرشي البكري الخطيب المعروف بالميدومي، قراءةً عليه وأنا أسمع في سنة أربع وخمسين وسبعمائةٍ، وفيها مات، وأجاز لي جميع مروياته، قال: أنا الشريف أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن مناقب الحسيني، وأبو الفضل عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى الشافعي الموصلي، عرف بابن خطيب المزة، قراءةً عليهما وأنا أسمع قالا: أنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، قراءةً عليه، قال ابن مناقب: وأنا أسمع، وقال الآخر: وأنا حاضر، قال: أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، قال: أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزار، قال: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، إملاءً، قال: ثنا محمد بن سليمان الواسطي، قال: سألت محمد بن عبد الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
الأنصاري فقال: حدثني حميد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((كان لي أخٌ صغيرٌ يقال له: أبو عمير، وكان له عصفورٌ يلعب به فمات العصفور، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيتنا فيقول: أبا عمير ما فعل النغير)) .
وبه قال الشافعي: أنا القاضي إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل ابن حماد بن زيد، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: ثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: ((كان ابن لأم سليمٍ يقال له: أبو عميرٍ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازحه إذا دخل على أم سليم، فدخل يوماً فوجده حزيناً فقال: ما بال أبي عميرٍ حزيناً قالوا: يا رسول الله مات نغيره الذي كان يلعب به، فجعل يقول: أبا عميرٍ ما فعل النغير)) .
متفق عليه من حديث أبي التياح، عن أنس، هو كذلك عند الشيخين، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وانفرد النسائي، بإخراجه من حديث حميدٍ، فرواه في ((اليوم والليلة)) من سننه، عن عمران بن بكار، عن الحسن بن خمير، عن الجراح بن مليحٍ، عن شعبة، عن محمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
ابن قيسٍ عن حميدٍ، عن أنس، فباعتبار العدد كأني سمعته من رجل سمعه من صاحب النسائي ولله الحمد، وقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده، عن الأنصاري، فوافقناه بعلو درجة ولله المنة، وحديث أبي التياح أخرجه البخاري عن مسدد، ومسلم عن أبي الربيع الزهراني وشيبان، بن فروخ، ثلاثتهم عن عبد الوارث بن سعيد عنه به، وقد وقع لنا ذلك موافقة عالية للبخاري وبدلاً لمسلم عالياً أيضاً.
أخبرنا به محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي بالسند المتقدم آنفاً إلى أبي بكر الشافعي، قال: ثنا معاذ، ثنا مسدد، ثنا عبد الوارث عن أبي التياح، عن أنسٍ قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً، وكان لي أخٌ يقال له: أبو عميرٍ، أحسبه فطيماً، وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير ما فعل النغير)) .
وبه إلى الشافعي قال: ثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز، قال: ثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: ثنا حميد عن أنس رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقٍ ومعه أناسٌ من أصحابه، فعرضت له امرأةٌ فقالت: يا رسول الله لي إليك حاجةٌ، فقال: يا أم فلانٍ اجلسي في أدني نواحي السكك حتى أجلس إليك، ففعلت، فجلس إليها حتى قضت حاجتها)) .
أخرجه الإمام أحمد، عن عبد الله بن بكر، فوافقناه بعلو درجة ولله الحمد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
وبه إلى الشافعي، قال: ثنا إسماعيل القاضي، قال: ثنا أبو الهذيل العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، قال: حدثني عبيد الله بن عكراش، قال: حدثني أبي، قال: ((بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدمت عليه المدينة، فوجدته جالساً بين المهاجرين والأنصار، فأتيته بإبل كأنها عروق الأرطى، فقال: من الرجل؟ فقلت: عكراش بن ذؤيب فقال: ارفع في النسب فقلت: ابن حرقوصٍ بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد، وهذه صدقات بني مرة بن عبيد، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: هذه إبل قومي هذه صدقات قومي، ثم أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها، ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل من طعامٍ؟ فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر فأقبلنا نأكل منها، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم مما بين يديه، وجعلت أخبط في نواحيها، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على يده اليمنى، ثم قال: يا عكراش كل من موضعٍ واحدٍ، فإنه من طعامٍ واحدٍ ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب أو تمرٍ - شك عبيد الله بن عكراش رطباً كان أو تمراً فجعلت آكل من بيدي يدي، وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق، ثم قال: يا عكراش كل من حيث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)