هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه، عن محمد بن حاتم، والنسائي، عن يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن ابن مهدي، عن الثوري، عن سهيل، فوقع لنا عالياً جداً من طريقنا الأخيرة.
شيخنا الإمام ضياء الدين هذا، مولده في سادس شهر شوال سنة ثمان وثمانين وستمائة، وسمع الحديث من الشرف يحيى بن محمد ابن علي الطبري، والأمين محمد ابن القطب القسطلاني، والفخر التوزري، والصفي أحمد، والرضي إبراهيم، ابني محمد بن إبراهيم الطبري، وغيرهم كثيراً، وقرأ بالروايات على الدلاصي، والقصري، وأخذ الفقه عن غير واحد، والأصول والنحو عن القونوي والتصوف، عن الشريف أبي عبد الله الفاسي، وغيره، ودرس وأفتى، وحدث، وأقرأ، وكان إماماً عالماً زاهداً، شديد الورع، كثير البذل والإيثار، له الجلالة التامة عند الخاص والعام، يقصد للدعاء والتبرك أم بمقام المالكية دهراً طويلاً قريباً من خمسين سنة، سمعت عليه ((صحيح البخاري)) و ((الشفا)) ، وكانت وفاته في شهر شوال سنة ستين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، رحمه الله تعالى وإيانا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
الشيخ الخامس عشر
حدثنا الإمام المحدث ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل بن مظفر الفارقي المصري، من لفظه في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وسبعمائة بالقاهرة المعزية، وأجاز لي جميع مروياته، قال: أنا محمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب الأنماطي، ومحمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خلف المؤدب، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن عثمان التوزري.
ح وأخبرني المسند بدر الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن أبي بكر الفارقي سماعاً، قال: أنا محمد بن منصور بن نجم الكناني، قالوا: أنا علي بن هبة الله بن سلامة الشافعي، قال: أنا أبو شاكر يحيى بن يوسف بن أحمد البغدادي، بها، قال [أنا] أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم المقرئ، قال: أنا أبو علي بن شاذان، قال: أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، قال: ثنا يحيى بن جعفر، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال: ((بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم)) .
أخبرناه أعلى من هذا بدرجة محمد بن أحمد بن خالد المصري سماعاً، قال: أنا محمد بن رضوان.
ح وحدثنا محمد بن أبي القاسم بن مظفر، قال: أنا أبو عمرو الأفريقي، ومحمد بن خلف المعلم، ومحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب، قالوا أربعتهم: أنا علي بن أبي الفضائل الفقيه.
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول باثنتين المعمر أسد الدين عبد القادر بن عبد العزيز الأيوبي، قراءة عليه وأنا أسمع أن أبا عبد الله محمد ابن عبد الهادي المقدسي أنبأه.
وأجاز لي أبو المعالي عبد الله بن الحسين الأنصاري أن أروي عنه ما أخبره به إسماعيل بن أحمد العراقي، وعثمان بن علي بن عبد الواحد القرشي سماعاً.
ح وأنبأني أحمد بن أبي العلاء إدريس بن مزيز الحموي، عن أبي القاسم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
ابن رواحة الأنصاري.
ح وكتب إلي عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، قال: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي بن الحاسب، قالوا: أنا الحافظ أبو طاهر بن سلفة، قال ابن عبد الهادي، والعراقي، وعثمان القرشي: إجازةً، وقال: أنا أبو الحسن بن منصور السلار، قال: أنا أبو بكر بن الحسن الحرشي، قال: ثنا أبو العباس الأصم، قال: ثنا أبو يحيى المروزي، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، سمع جرير بن عبد الله يقول: ((بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلمٍ)) .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نمير، والنسائي، عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، أربعتهم عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلاً لهما عالياً.
وبالإسنادين إلى ابن الجميزي، قال: قرئ على الكاتبة فخر النساء شهدة ابنة أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري، بمنزلها بمدينة السلام، وأنا أسمع، أخبرك أبو عبد الله الحسين بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
علي بن أحمد البندار فأقرت به، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن عبد الجبار السكري، قال: قرئ على أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار وأنا أسمع، قال: ثنا سعدان بن نصر البزار، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وبعدما يرفع من الركوع، ولا يرفع بين السجدتين)) .
وبه قال ابن الجميزي: أنا أحمد بن محمد بن أبي طاهر الحافظ قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو القاسم بن الفضل الرئيس بأصبهان، قال: أنا أبو الفرج عثمان بن أحمد البرجي، قال: ثنا محمد بن عمر بن حفص، قال: ثنا أبو جعفر محمد بن عاصم، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه كلما ركع وسجد)) .
أخبرناه عالياً من الوجه الأول أحمد بن أبي طالب إذناً، عن علي بن عبد اللطيف ابن الخيمي، ومحمد بن عبد الكريم السيدي، وعلى بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
عبد العزيز بن الأخضر، وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو الفتح ابن شاتيل أنا الحسين بن علي البسري، فذكره.
وأخبرناه من الوجه الثاني أبو العباس أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي كتابةً، عن أبي القاسم بن رواحة، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي طاهر الأصبهاني، فذكره.
صحيح أخرجه مسلم، عن ستةٍ من أصحاب ابن عيينة، منهم يحيى بن يحيى، ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل، والترمذي، والنسائي، عن قتيبة، وغيره، وابن ماجه، عن هشام بن عمار، وغيره، كلهم، عن سفيان، بن عيينة، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً ولله الحمد.
وبه إلى ابن الجميزي، قال: قرئ على فخر النساء ابنة أحمد بن الفرج بمدينة السلام، وأنا أسمع.
ح وأنبأني عالياً بدرجة أحمد بن نعمة البياني، عن أبي الحسن القطيعي، قال: أخبرتنا شهدة بنت أحمد سماعاً، قالت: أنا الحسين ابن أبي القاسم ابن البسري، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، قال: أنا أبو علي إسماعيل بن محمد، ثنا سعدان بن نصر المخرمي، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ((استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من نومٍ محمراً وجهه وهو يقول: لا إله إلا الله -ثلاث مرات- ويلٌ للعرب من شر قد اقترب، فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه -وحلق حلقةٍ بإصبعه- قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
كثر الخبث)) .
هذا حديث صحيح متفق عليه، رواه عقيل بن خالد الأيلي، كما في الصحيحين، ومحمد بن أبي عتيق، وشعيب بن حرب، كما عند البخاري، ويونس بن يزيد الأيلي، وصالح بن كيسان كما عند مسلم، وسليمان بن كثير العبدي أخو محمد، وهو وإن كان ضعفه بعضهم، وقال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري، فلم ينفرد بما يخالف، وقد أخرج له الشيخان في الصحيح كل هؤلاء، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم حبيبة عن زينب بنت جحش، لا يعلم بين أصحاب الزهري اختلافاً في ذلك إلا أن سفيان بن عيينة رواه، عن الزهري، فزاد في الإسناد حبيبة بين زينب وأم حبيبة، وقال الحميدي: عنه حفظت من الزهري في هذا الحديث أربع نسوةٍ، ولم يتابعه أحد على روايته فيما نعلم، ومع ذلك فقد اختلف عليه فيه، وأظن الاضطراب من قبل سفيان، فرواه عنه كما رواه أصحاب الزهري، مالك بن إسماعيل أبو غسان، وأخرجه البخاري عنه في صحيحه هكذا، وعمرو الناقد رواه مسلم في صحيحه عنه كذلك، ومسدد، وسعيد بن منصور، ونعيم بن حماد، وخالفهم عامة أصحاب سفيان، فرووه بذكر الأربع النسوة، وهكذا أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة زهير
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
بن حرب، وسعيد بن عمرو الأشعثي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، والترمذي، عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وغير واحد، والنسائي، عن عبيد الله بن سعيد، وابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة كلهم عن ابن عيينة كما سقناه في روايتنا، عن سعدان بن نصر عنه، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً، وأخرجه مسلم عن عبد الملك بن شعيب بن الليث عن أبيه، عن جده، عن عقيلٍ، عن الزهري، كما قدمنا بإسقاط حبيبة، فباعتبار العدد إلى الزهري كان شيخ شيخي سمعه من صاحب مسلم ولله الحمد.
وقد شذ علي بن حرب الطائي فرواه عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة، عن زينب بنت جحش وقد وقع لنا حديثه عالياً.
أنبأناه أحمد بن أبي النعم، عن جعفر بن علي، وأبو العباس أحمد بن مزيز، عن أبي القاسم بن رواحة، وعائشة بنت محمد بن المسلم قالت: أنا محمد بن أبي بكر البلخي، قالوا ثلاثتهم: أنا أحمد بن محمد الحافظ، قال البلخي: إجازةً، قال: أنا المبارك بن عبد الجبار، وأبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي قالا: أنا أبو علي بن شاذان قال: أنا أبو بكر العباداني، ثنا علي بن حرب، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن حبيبة، عن زينب بنت جحشٍ ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استيقظ)) فذكر الحديث.
حدثنا محمد بن أبي القاسم، ومحمد بن أحمد الفارقيان، سماعاً عليهما من لفظ الأول، قال أبي القاسم: أنا محمد بن عبد الحميد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
المؤدب، ومحمد بن أبي بكر الأنماطي، وعثمان بن محمد التوزري، وقال شيخنا الثاني: أنا محمد بن منصور الكناني، قالوا: أنا أبو الحسن بن أبي الفضائل الفقيه.
ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجة أبو العباس أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي كتابةً منها، قال: أنا مكي بن المسلم، قالا: أنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، قال: سمعت أبي يقول سمعت أبا حاتم السجستاني يقول: سمعت أبا نصر الطوسي السراج يحكي عن يوسف بن الحسين قال: قام رجل بين يدي ذو النون المصري رضي الله عنه، فقال: أخبرني عن التوحيد ما هو؟ فقال: ((هو أن تعلم أن قدرة الله في الأشياء بلا علاجٍ وصنعه للأشياء بلا علاجٍ، علة كل شيءٍ صنعه، ولا علة لصنعه، وليس في السموات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
العلى، ولا في الأرض السفلى مدبر غير الله عز وجل، وكل ما يصور في وهمك فالله عز وجل بخلاف ذلك)) .
ولد شيخنا هذا في سنة ست وسبعين وستمائة، وسمع ابن خطيب المزة، وعبد الله بن الشمعة، والشيخ نجم الدين ابن حمدان، وخلائق، ورحل إلى الإسكندرية سنة إحدى وسبعمائة، فسمع بها من التاج الغرافي في آخرين. وقرأ وكتب، وتعب، وأفاد، وحدث، سمعت من لفظه الجزء الثالث من ((الفوائد المدنية)) لابن الجميزي، وجزءاً من حديث أبي القاسم القطان، يعرف ((بجزء البراغيث)) .
ومات رحمه الله في ليلة الجمعة رابع عشر المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة بالقاهرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
الشيخ السادس عشر
أخبرنا الشيخ الإمام العلامة الحافظ علاء الدين مغلطاي ابن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي قراءةً عليه وأنا أسمع في ((سيرة النبي صلى الله عليه وسلم) من تأليفه، قال: ((فلما كانت ليلة السبت لسبع عشرة ليلةٍ خلت من رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهراً، وهو نائمٌ في بيته، أتى جبرائيل وميكائيل، فقالا: انطلق إلى ما كنت تسأل، وذلك أنه كان يسأل أن يرى الجنة والنار، فانطلقا به إلى [ما] بين المقام وزمزم، فأتي بالمعراج فعرج به إلى السماء السابعة، وفرضت عليه الصلوات، وقيل: كان المعراج قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل بسنةٍ، وقيل: بعد النبوة بخمسة أعوامٍ، وقيل: بعام ونصف عامٍ، وقال عياض: بعد مبعثه بخمسة عشر شهراً،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
وقال الحربي: ليلة سبعٍ وعشرين من ربيع الآخر قبل الهجرة بسنةٍ، وقيل: لسبع عشرة خلت من ربيع الأول وقال ابن قتيبة: بعد سنةٍ ونصف من رجوعه من الطائف، وقيل: في رجب، وقال الواقدي: ليلة سبع عشرة من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة، من شعب أبي طالب إلى بيت المقدس، وقيل: قبل الهجرة بستة أشهرٍ، وقال ابن فارسٍ: فلما أتت عليه إحدى وخمسون سنةً وتسعة أشهرٍ أسري به من زمزم إلى بيت المقدس، وفي البخاري: بينا أنا نائمٌ في الحطيم، وربنا قال: في الحجر، ومنهم من قال: بين النائم واليقظان إذ أتاني آتٍ فشق ما بين هذه إلى هذه -يعني ثغرة نحره إلى مراقه- فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهبٍ مملوءةٍ إيماناً فغسل قلبي، ثم حشي، ثم أعيد، [ثم] أتيت بدابةٍ دون البغل وفوق الحمار أبيض، وهو البراق، يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه فانطلق بي إلى السماء، وذكر الأنبياء الذين رآهم في بيت المقدس والسماء، وذكر الجنة والنار، وسدرة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
المنتهى، والأنهار الأربعة، والآنية الثلاث، الماء والخمر واللبن، وفرض الصلوات، واختلف في المعراج والإسراء هل كانا في ليلةٍ واحدةٍ أم لا؟ وهل كانا أو أحدهما يقظةً أو مناماً، وهل كان المعراج قبل الإسراء، وهل كان المعراج مرة أو مراتٍ؟ والصحيح أن المعراج كان بجسده، وأنه مراتٍ متعددةٍ، وأنه رأى ربه عز وجل بعين رأسه صلى الله عليه وسلم) .
شيخنا الإمام علاء الدين هذا سئل عن مولده فقال: سنة تسع وثمانين وستمائة، وسمع الحديث من الشيخ تاج الدين ابن دقيق العيد، والحجار، والواني، وعبد الرحيم المنشاوي، والدبوسي، والختني، وجمعٌ، وأول سماعه ((الصحيح)) سنة سبع عشرة وسبعمائة، وادعى السماع من جماعةٍ قديماً، فتكلم فيه النقاد لأجل ذلك ببراهين واضحة، والله يغفر له، وولي درس الظاهرية بعد ابن سيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
الناس، ودرس أيضاً بدرس الحديث بجامع القلعة، ثم بطل الدرس المذكور، ودرس أيضاً بالمدرسة الصرغتمشية مدةٌ، وصنف التصانيف الكثيرة المفيدة، وكان عارفاً بالأنساب معرفة تامة، وله فيما عداها مشاركة جيدة، وحدث، سمعت منه ((رسالة أبي داود السجستاني)) وصف كتابه السنن، ((وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم) من تأليفه خلا شيئاً يسيراً منها فقرأته عليه.
وكانت وفاته في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شعبان سنة إحدى وستين وسبعمائة رحمه الله وإيانا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
الشيخ السابع عشر
أخبرنا المسند المكثر المعمر مظفر الدين محمد بن علاء الدين محمد بن يحيى بن عبد الكريم القرشي العسقلاني الأصل المصري المولد والدار، النحاس، المعروف بابن العطار، قراءةً عليه وأنا أسمع، وإجازةً لجميع ما يرويه قال: أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ترجم المازني، قال: أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن صالح العرضي، قال: أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، أنا أبو حفص عمر بن معمر البغدادي، قالا: أنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، قال: أنا أبو عامر محمود بن القاسم بن محمد الأزدي، وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي، وأبو نصر عبد العزيز بن علي الترياقي.
ح وكتب إلي بعلو درجةٍ أحمد بن نعمة، بن عبد الله بن عمر البغدادي، وجماعة، قالوا: أنبأنا عبد الأول بن عيسى، أنا أبو عامر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
الأزدي، قالوا: أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله الجراحي، قال: أنا محمد بن أحمد بن محبوب، قال: أنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، قال: ثنا قتيبة.
وأخبرنيه بهذا العلو متصلاً بالسماع، غلبك بن عبد الله الخازنداري، وعائشة بنت علي الصنهاجي سماعاً، قالا: أنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، أنا إسماعيل بن أبي البركات البغدادي الخرقي.
ح وأخبرنيه أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول باثنتين أبو العباس أحمد بن أبي طالب كتابة، قال: أنا أبو المنجا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، قال: أنا محمد بن أبي مسعود، قال: أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: أنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا أبو الجهم، قالا: -واللفظ لأبي الجهم- ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ألا وكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، وامرأة الرجل راعيةٌ على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا وكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
أخرجه مسلم عن قتيبة، وابن رمحٍ، كلاهما عن الليث، فوافقناه في أحد شيخيه في روايتنا الأولى، ووقع لنا بدلاً له وللترمذي عالياً في الرواية الأخيرة.
وبه إلى الترمذي قال: ثنا قتيبة.
ح وكتب إلي عالياً عشارياً أحمد بن أبي طالب، قال: أنا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، قال: أنا محمد بن أبي مسعود، أن ابن أبي شريح، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال ثنا أبو الجهم، قالا: -واللفظ لأبي الجهم- ثنا الليث بن سعدٍ، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل أحدٌ ممن بايع تحت الشجرة النار)) .
أخرجه الترمذي، عن قتيبة كما سقناه، وأبو داود، والنسائي أيضاً، عن قتيبة، فوافقناهما في الرواية الأولى، ووقع لنا بدلاً لثلاثتهم عالياً في الرواية الثانية.
وبه إلى الترمذي، قال: ثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ابن ابنه السدي: ((يأتي على الناس زمانٌ الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)
وأخبرناه عالياً عشارياً متصلاً بالسماع أبو محمد عبد القادر بن عبد العزيز ابن الملوك سماعاً، قال: أنا محمد بن إسماعيل المقدسي، قال: أنا إسماعيل بن صالح، قال: أنا محمد بن أحمد الرازي، قال: أنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب البغدادي بالقسطاد، قال: أنا موسى ابن محمد بن جعفر بن عرفة السمسار ببغداد، قال: ثنا أبو عمرو أحمد بن الفضل النفري، قال: ثنا إسماعيل بن موسى، قال: ثنا عمر بن شاكر، ثنا أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي على الناس زمانٌ الصابر منهم على دينه كالقابض على الجمر)) ، قال: وحدثنا به مرة أخرى بهذا الإسناد: ((يأتي على الناس زمانٌ الصابر منهم على دينه له أجر خمسين منكم، قالوا: يا رسول الله خمسين منا؟ قال: نعم خمسين منكم)) .
وافقنا الترمذي في شيخه عمر بن شاكر بعلو جداً في روايتنا الثانية ولله الحمد.
وبه إلى الترمذي:
ح وأخبرني أبو العباس أحمد بن نعمة الصالحي مكاتبةً، عن محمد بن مسعود بن بهروز، وأبي المنجا ابن اللتي، قالا: أنا أبو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
الوقت، قال: أنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي، قال: أنا عبد الجبار بن محمد الجراحي، أنا محمد بن أحمد بن محبوب، قال: أنا محمد بن عيسى الترمذي.
ح وأخبرنيه بهذا العلو مع اتصال السماع أبو العباس أحمد بن كشتغدي بن عبد الله المعزي سماعاً، قال: أنا أبو الفرج الحراني عبد اللطيف بن محمد، قال: أنا حماد بن هبة الله الأديب.
ح وأخبرنيه أعلى من هذا كله أحمد بن بيان الدمشقي إذناً، عن عبد الله بن عمر البغدادي، قال: أنبأنا، وقال حماد: أنا أبو القاسم بن أحمد، قال: أنا محمد بن محمد بن علي الهاشمي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، قال: ثنا يحيى -يعني بن محمد بن صاعد- قال: هو الترمذي، ثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا أمية بن خالدٍ، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال: حدثني ابن كعب بن مالك، عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري -وفي حديث ابن صاعد- أو يماري به السفهاء، ويصرف به -وفي حديث ابن صاعد- أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار)) .
وقع لنا هذا الحديث أيضاً موافقة عالية بدرجتين للترمذي في الطريق الأخيرة ولله الحمد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
وبه إلى الترمذي وابن صاعد، خلا طريق أبي إسماعيل الهروي، قالا: ثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طوافٌ واحدٌ، ولا يحل لواحدٍ منهما حتى يحل منهما جميعاً)) .
لفظ الحديث لابن صاعد وللترمذي نحوه، وقال: حسنٌ غريبٌ صحيحٌ، أخرجه ابن ماجه عن محرز بن سلمة، فوقع لنا بدلاً له، وموافقةٌ للترمذي عاليين بحمد الله.
وبالإسناد المذكور إلى الترمذي، وابن صاعد، قالا: ثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن شريكٍ، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)) . وهذا الحديث أيضاً وقع لنا موافقةٍ عاليةٍ للترمذي.
وبه إلى الترمذي، قال: ثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس قال: ((قيل: يا رسول الله من أحب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)